أيها النواب… إلى الأمام در

كتب محمد حسن العرادي

كان يوم أمس الاثنين 12 ديسمبر 2022، يوماً حافلاً ومشحوناً بالأمل والتطلعات، إفتتح فيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الفصل التشريعي السادس من عمر المجلس الوطني البحريني بغرفتيه مجلس الشورى ومجلس النواب، حضر الجلسة سمو ولي العهد رئيس الوزراء والوزراء وكبار المسؤولين والوجهاء والشخصيات العامة في البحرين.

مشهد يتكرر سنوياً مُنذ عشرون سنة ليجدد الأمل في عام جديد ونًفَسٍ جديد ونهجٍ جديد يحقق للمواطنين في البحرين الإستقرار والإزدهار والحياة المعيشية الكريمة، ويساهم في تحديث منظومة القوانين والتشريعات التي تحتاجها البلاد، ومراجعة التشريعات والقوانين السابقة بهدف التطوير ومواكبة كل ما يستجدُ من احتياجات وتطلعات.

وفور الإنتهاء من مراسم الافتتاح انتخب مجلس الشورى النائب جمال محمد فخرو نائباً أول للرئيس والنائب جهاد الفاضل نائب ثاني لينضما الى السيد علي الصالح الذي جُددت الثقة فيه رئيساً للمجلس بمرسوم ملكي، وفي مجلس النواب تم انتخاب النائب أحمد المسلم رئيساً وجُددت الثقة في النائب عبدالنبي سلمان نائباً أول وانتخب النائب أحمد قراطة نائباً ثاني، وهكذا اكتملت الصورة في المجلسين للسنوات الأربع المقبلة.

كل ما سبق هذا التاريخ أصبح من الماضي وآن للإخوة النواب الانطلاق نحو العمل الوطني من أجل إصلاح ما يجب إصلاحه من قوانين وإصدار التشريعات الجديدة اللازمة لتعزيز الثقة والتواصل مع المواطنين، وحل المشكلات التي يعانون منها، آن لجميع النواب أن ينظروا للأمام ويتجاوزوا إرباكات المشهد الانتخابي والتنافسي على المناصب الادارية، ويشرعوا في خدمة الناس وإصلاح شأنهم ونظم أمورهم.

البحرين بحاجة إلى تماسك أكبر وتضامن أكثر بين النواب من أجل معالجة الملفات العالقة وأهمها ملف الحريات العامة والحقوق الإنسانية، ملف التقاعد والأجور، ملف البحرنة والتوظيف، ملف التعليم والصحة، الإسكان والبنى التحتية، الماء والكهرباء، العمالة الوافدة، التجنيس، الضريبة المضافة، الدين العام.

آن للنواب أن يوجهوا جهودهم الوطنية نحو هذه الملفات المهمة وخاصة ملف برنامج الحكومة والميزانية وأن يشكلوا مع الحكومة الجديدة حزام الأمان الذي يقود البلاد نحو المستقبل الواعد، وإذا كنا سنراقب المشهد ونساهم في النقد والتقويم والتقييم ، فإننا نقول للنواب الكرام للأمام در، حتى يتبين الخيط الأبيض من الأسود، وتُترجم الوعود والأقوال إلى برامج وأفعال وحراك وطني، حفظ الله بحريننا الغالية من كل شر ومكروه.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى