
إلى شربل خليل قبل أن ترد عليّ اليوم
كتب حسن أحمد خليل
عزيزي شربل
استحلفك أن تستحلف بعض اللبنانيين..
عفواً… لا… لا… لا تستحلف من لا يؤمن بإله السماء، ويؤمن بآلهة الأرض كما في أيام الوثنيين والفراعنة، الى السومريين.
يا من يطالبون بتثبيت النظام الطائفي فيدرالياً، وسيذهبون إلى أصقاع الأرض للترويج له:
* ما علاقة الزعماء الموارنة بمار شربل؟ وما علاقة بعض الموارنة بمار مارون؟
* ومن أعطاهم الصلاحية للتحدث باسم مار نقولا ومار بطرس ومار جورجيوس وقديس الأرمن غريغوريس المنوّر؟
* هل يستلهمون في تنظيرهم ومناكفاتهم السياسية اليومية من أحد القديسين مثلاً؟
* هل يمارسون المسيحية في الحياة اليومية؟ مصيبةٌ إن ادعوا ذلك… إنهم يهينون القديسين.
* وما علاقة بعض السياسيين الشيعة بعلي بن أبي طالب؟ أو ما علاقة بعض الشيعة بأهل البيت والأئمة؟ * هل يستلهمون من عفتهم وتعففهم وأخلاقهم في ممارسة التسلط والتسلبط على الدولة والبيئة؟
* هل يحكمون بمبادئ المذهب الجعفري في الحياة اليومية؟ مصيبةٌ إن ادعوا ذلك… هذه إهانةٌ لعلي، سيد العدالة الإنسانية، ولأهل بيته.
* وما علاقة بعض السياسيين السنة بالسنة النبوية، أو بعمر بن الخطاب، أو بعمر بن عبدالعزيز؟ أو ما علاقة بعض من يصرخون “تكبير” بفكر ابن حنبل وتزهّد الإمام الشافعي وابن مالك؟
* هل يمارسون الحكم على أساس الشريعة والحديث؟ إهانةٌ للأئمة الأربعة وللسنة النبوية إن ادعوا ذلك.
وقس على ذلك أيضاً بعض السياسيين الدروز وعلاقتهم بالفاطميين والحاكم بأمر الله.
* ما علاقة رؤساء أحزاب وأنصار بالآلاف، المتلبسين جميعهم أدياناً ومذاهب، ما علاقتهم جميعهم بالله وبمحمد والمسيح وعلي والقديسين والأئمة؟
* إذن يا صديقي شربل، لماذا النظام الطائفي؟ ما المنطق في تصنيف المناصب والمراكز على أسس مذهبية ودينية بدون وجود للدين؟ لماذا التصنيف المذهبي، والإصرار أن يكون هذا البلد الصغير من بين 197 دولة هو الوحيد الذي له 17 طائفة، وليس فيه حرية التحرر من الطوائف؟ ماذا يفعل الرافضون للطوائف؟
لسبب بسيط..
* لأنهم بذلك اتحدوا سراً في حماية الإله الأكبر في البنك المركزي. هناك المعبد والهيكل… هناك سجدوا جميعاً كما يصلّون جماعة في ساحة النجمة، حيث يشرّعون لطقوسهم وآلهتهم… بين المركزي والمالية وساحة النجمة، هناك سيطروا على خزينة الدولة ومؤسساتها، وعلى المصارف، وعلى كل مفاصل الدولة والمجتمع.. وعلى ودائع الأمة جمعاء.
عندما يأتيك أحدٌ ما عن هذه الأسئلة، فليحدثوك حينها عن العفة والدين والمذاهب.
أما أنا فتعال لأخبرك عن عهر العفة… وعفة العهر..
عن الكفر بالدين، والعبادة للكفر.
عن زعماء عبيدٍ فقط للسلطة والمال… وعن أنصارٍ عبيدٍ للعبيد.
يكفي الآن… لأنه بيني وبينك حديث طويل عن سيادة اللاسيادة وعن الإنجاز في اللإنجازات…
وعن اللاعدل في بلاد الظلم والظلام..
والمأساة تستمر..
تحياتي شربل… ورجاءً لا تتوقف عن الإبداع.
كلماتنا وإنتاجك هما الدين الصحيح.



