مفاوضات أو لا مفاوضات ​استفيدوا من الاتفاق الأممي… ارحموا سيمون كرم!

​بقلم: حسن أحمد خليل

بداية… شكرا لباكستان ولقطر والسعودية وأي دولة ساهمت، لادوارهم الجبارة​ في الوساطة والرعاية… وشكرا أميركا وايران على ادراج لبنان المنهك كبند اساسي في الاتفاق… “لبنان حلقة صغيرة مستضعفة بدونهم”.

توصل المتفاوضون في إسلام آباد إلى اتفاق مبادئ، يُستكمل في سويسرا. اتفاق أممي بوساطة باكستانية على رأسه أميركا، ويضم السعودية وقطر ومصر وتركيا، ويباركه الاتحاد الأوروبي، وتم توقيعه أمام قمة مجموعة السبع.

صدرت الأوامر بفتح المدارس في شمال الكيان، وأعلن عن انسحاب جزئي.

​فجأة! فجأة انتفضت الدولة وانتفض خلفها “السياديون” يرفضون الاتفاق الأممي. كيف تفكر هذه السلطة؟ ومعها سياديون لا سياديين… ارحموا سيمون كرم!، في الوقت الذي ​وقف إطلاق النار والانسحاب من لبنان هما من أول البنود، ومن الممكن أن يُعرقل الاتفاق في حال استمر القتل والتدمير في الجنوب. اين المنطق؟

​بالله عليكم، أين المنطق؟ وأين العقل؟

فجأة استفاقوا على السيادة؟

مَن في تارخ لبنان كله وصل إلى رئاسة جمهورية أو حكومة أو حتى وزارة ونيابة في لبنان إلا بنفوذ خارجي، لا بإرادة شعبية؟ هل احزاب السيادة سيادية ام عائلات؟

​يا جماعة الخير… حسناً، تريدون التفاوض المباشر، ولكن ماذا تعطون لـ سيمون كرم ليتفاوض به أو عليه؟ لماذا ترسلون رئيس الوفد اللبناني سيمون كرم —الهادئ المتزن، — متعرّياً؟ وكيف له وهو أعزل أن يحصّل ما لم تحصّله 22 دولة في مبادرة الجامعة العربية سنة 2002؟ ولم يتم الالتزام بمؤتمر باتفاق أوسلو، وما زال محمود عباس في الضفة بالكاد يديرها كبلدية! ​وها هو الرئيس أحمد الشرع يلتفت لبلاده ويعلن أنه لا يريد أن يحارب أحداً، بل أولويته بناء اقتصاد بلده وإعادة توحيدها… ماذا حصل معه وما زال؟ وصل الاحتلال إلى على بُعد 15 كلم من الشام! ويعلن انه خط امني في سوريا، لن يتم الانسحاب منه.

​حسناً، تريدون التفاوض المباشر لأن لبنان تعب من الحروب، لكن تفاوضون على ماذا؟ وقف إطلاق النار ولستم أنتم مَن يطلق النار؟ أم لتفاوضوا على الانسحاب، وإنهاء حالة العداء، أو حتى توقيع اتفاق سلام؟ ​

هل تعتقدون فعلاً أن مَن تفاوضونه سيعطي لبنان أي تنازلات إذا كان منفرداً؟ وهو لم يقدم حدوده للامم المتحدة بعد؟

فرصة لبنان ان تسفيدوا من الاتفاق الاممي… وستحصلون انتم ونظام المحاصصة السرطاني على صورة الانجاز.

كيف تذهبون الى مفاوضات بدون ان ​أقله تحصلون على ضمانات معينة، ولو لفظية علنية أمام الرأي العام العالمي..

أليس الأجدى أن تذهبوا متسلّحين بالاتفاق الأممي، وبغطاء من اللاعبين الكبار في لعبة الأمم؟ رجاء لا تجعلوا وفدكم منفردا. يحتاج غطاء دولي كبير.

​رجاءً… ضعوا المناكفات جانباً واحتكموا للعقل لإمكانية إنقاذ لبنان… لا أحد يريد لجنوب لبنان، أو جزءا منه، أن يصبح غزةً وجولاناً جديداً محتلاً، ولو صدرت عشرات قرارات الأمم المتحدة من 425 و338 وما بعدهما..

حذاري من فخ المنطقة الأمنية… يربح الجميع بما فيها إيران، ويخسر لبنان. هل ستقبل إيران ذلك ويتم تمييع الأمر لسنوات بحجة التفاوض، وقرارات اممية لا تعترف بذلك. ويستمر الاحتلال كما في الضفة وغزة والجولان؟

بذلك يصبح لبنان كله في خطر، لا جنوبه فقط.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى