
السفير صالح شن: التجارة المصرية التركية تتجه إلى 9 مليارات دولار واستثمارات جديدة خلال 2026
كتب حامد خليفة
أكد السفير صالح موطلو شن، سفير الجمهورية التركية لدى القاهرة، أن العلاقات المصرية التركية تشهد مرحلة غير مسبوقة من النمو والتعاون في مختلف المجالات، متوقعًا أن يسجل حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 9 مليارات دولار بنهاية عام 2026، إلى جانب استثمارات تركية جديدة لا تقل عن 500 مليون دولار خلال العام الجاري.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي النصف سنوي الذي عقده السفير التركي بمقر السفارة في القاهرة، بحضور نخبة من ممثلي وسائل الإعلام، حيث استعرض أبرز تطورات العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب ملفات التجارة والاستثمار والنقل والتعاون الأمني والعسكري، فضلًا عن القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها غزة وليبيا والسودان.
وأوضح السفير صالح موطلو شن أن حجم التجارة بين البلدين بلغ نحو 8 مليارات دولار خلال عام 2025، مع تحقيق توازن شبه كامل بين الصادرات المصرية والتركية، مؤكدًا أن الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 شهدت نموًا بنحو 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعزز فرص الوصول إلى نحو 9 مليارات دولار مع نهاية العام إذا استمر الأداء الحالي.
وأشار إلى أن مصر ستظل الشريك التجاري الأول لتركيا في أفريقيا، فيما تواصل تركيا الحفاظ على مكانتها بين أكبر الشركاء التجاريين لمصر، مؤكدًا أن هذا التوازن التجاري يمثل نموذجًا ناجحًا ومستدامًا للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وكشف السفير عن استمرار تدفق الاستثمارات التركية إلى السوق المصرية، موضحًا أن عددًا من الشركات التركية بدأت أو تستعد لتنفيذ مشروعات جديدة في العاشر من رمضان وغرب القنطرة والعين السخنة والسادس من أكتوبر، إلى جانب مشروع استثماري كبير مرتقب في محافظة المنيا خلال السنوات المقبلة، فضلًا عن بدء تنفيذ المنطقة الصناعية التركية الجديدة بالعاصمة الإدارية، التي ستضم نحو 500 مصنع.
وأكد أن الجانبين يعملان على تطوير منظومة النقل البحري والجوي بين البلدين، مع توقع الإعلان عن تطورات مهمة في مجال نقل “الرورو”، إلى جانب زيادة رحلات الطيران المباشر بما يعزز حركة التجارة والسياحة والاستثمار.
وعلى الصعيد الإقليمي، شدد السفير على استمرار التنسيق الوثيق بين مصر وتركيا بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة وليبيا والسودان، مؤكدًا أن القاهرة وأنقرة تبذلان جهودًا مكثفة لدعم وقف إطلاق النار، وحماية الشعب الفلسطيني، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي الدول العربية.
كما أشاد بمستوى التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، مؤكدًا أن العلاقات الدفاعية تشهد تطورًا ملحوظًا من خلال التدريبات المشتركة وتبادل الزيارات والخبرات، واصفًا الجيش المصري بأنه “ضمانة مهمة لاستقرار منطقة الشرق الأوسط”.
واختتم السفير صالح موطلو شن المؤتمر الصحفي بقوله: “إن العلاقات بين تركيا ومصر تقوم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، ونتطلع إلى مستقبل أكثر ازدهارًا لشعبينا، وسنواصل العمل معًا من أجل تعزيز السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة، لأن قوة الشراكة بين القاهرة وأنقرة تمثل مكسبًا حقيقيًا للمنطقة بأسرها.”







