
من حسن خليل إلى شربل خليل
كتب حسن خليل
عزيزي شربل
كنت قد قررت تخفيف الكتابة… لكنني لم أستطع أن أقاوم نفسي عن الكتابة عنك ولو ببضع كلمات…
جمعتنا الصدفة أن نحمل اسم العائلة نفسه… وما أجملها من صدفة..
لم نلتقِ أبداً… ولكننا نلتقي كل يوم وفي كل فكرة…
في كل لوحة (اسكتش) تظهر عمق أخلاقك وإنسانيتك وفكرك… ووطنيتك اللبنانية… لا العنصرية.
جمعتنا الإنسانية بالرغم من أن نظامنا البائد يصر على تفرقتنا… فأنت في نظر المتخلفين لست شربل خليل اللبناني، ولا أنا حسن خليل اللبناني.
أنت أولاً شربل خليل الماروني، وأنا حسن خليل الشيعي… هل هناك نظام اسوا في العالم يفرض عليك هوية مذهبية غصبا لم تختارها؟
تحادثنا مرات عديدة… لم تسألني ولم أسألك مرة عن مذاهبنا… استهزأنا فقط بالفوقيين التافهين. ضحكنا ممن يدعون السيادة نفاقاً، ويبيعون أنفسهم بفتات من الدولارات والدنانير.
هل تتذكر عندما تناقشنا وتساءلنا حول ما سنفعله مع “الفينيئيين الفيدراليين”،يريدون فصلنا عن بعضنا بعضاً فقط بناءً على اسمك واسمي الأول..
لن أطيل، لكن لي طلب بسيط: هل ممكن أن تنتج لوحة (اسكتش) تسأل فيه هؤلاء العنصريين: أين وفي أي جهة من “الفيدرالية الفينيئية” سيعيش من هم مثلي ومثلك، ومئات الآلاف أو الملايين الذين لا يريدون أن يُصنّفوا وفقاً للأديان والمذاهب؟ وتسالهم لماذا لم يكونوا فيدراليين عندما قاد حاكم البنك المركزي والدولة العميقة هندسة نهب الخزينة وسرقة ودائع كل اللبنانيين، لا “الفيدراليين او اللافيدراليين” فقط. هل لانهم جميعا كانوا شركاء فسقطت “الفيدرالية” حينها. واليوم عادت بعد النهب. واسالهم من اعطاهم حصرية التمثيل المسيحي؟ هل سألوا الاخرين؟ ام هكذا تدفعهم فوقيتهم حتى الى إلى إختزالهم؟ وايهما مياهه انظف: مجرور بحر جونية ام مجرور بحر صور.
رجاءً أن تنهي اللوحة بصرخة عالية في وجههم… مثلك ومثلي لنا، ولن نرضى اقل من الـ 10452 كلم²… ومن يريد أي تعايش آخر، فليبحث عن بقعة جغرافية حيث يريد خارج هذه الحدود… لكن، إذا استنهضوا ذرة إنسانية، فأهلاً وسهلاً بهم نبني لبنان محبة جديداً.. بدون كراهية.
ملاحظة: أكيد لن تستهجن السباب والشتائم من البعض الذين لا يستسيغون كلمة “محبة وانسانية ووطنية”).



