
ميقاتي متفائل حتى لو لم يتوافق مع أحد
أجواء برس
هناء حاج
ينتظر السياسيون في لبنان الفانوس السحري او العصا السحرية لترضي كل الأطراف لتقاسم الحصص سواسية أو وفق اعرافهم الخاصة، يتكاذبون ويكذبون على الناس بحكومة تكنوقراطية او تكنوسياسية أو تكنوطائفية، ولكنها في الحقيقة تكنوملصجية، وتكنوتحاصصية، وتكنوحزبية وتكنوضيقة على قياس كنتوناتهم.
جاء الرئيس ميقاتي الأكثر تفاؤلاً في تاريخ المكلفين في لبنان ليقول لناس ليس لدي مدة مفتوحة، لكنه لم يحددها، أي أنها تفتح بقراره، ووعد اللبنانيين ان الحكومة ستكون بأسرع وقت ممكن، وأكد أنه لن يأتمر بأمر أحد، وكل أسبوع تكون اطلالته مفائلة والابتسامة تعلو فاهه وينثر النظرات السعيدة أمام العدسات، ولكن… الى متى؟
كلما تتأجلت مواعيد المشاوات والمباحثات والمداولات كلما زاد تفاؤل الرئيس ميقاتي وعاش الناس أزمة أكبر وأشد صعوبة، إذ ان تقاؤل لا يجمد الاسواق بل يكسرها كما كسر خاطر شعب بأكمله.
فالموعد الأخير المفترض بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية كان يوم الاربعاء 18 آب للاعلان عن اسماء الحكومة المنتظر والاحتفال بولادتها، ولكن طار الموعد ولم يعقد اللقاء، وخرج الرئيس ميقاتي ليعلن أن اللقاء سيكون بعد عطلة عاشوراء وبعدها جلسة مجلس النواب لمناقشة رفع الدعم، وتليها عطلة نهاية الاسبوع، أي سيكون اللقاء الاسبوع المقبل، وهي فرصة لمتابعة المشاورات في التركيبة الوزارية التي لم تنجز كما هي الوعود المتراكمة اسبوعاً تلو الآخر، والتي لم تلغِ اختلاف الآراء بين ميقاتي وعون على الأسماء المرشّحة لحقائب سيادية وأساسية كانا اتفقا على أن يسمّيا وزراءها بالتوافق بينهما كالداخلية والعدل والطاقة والشؤون الاجتماعية.
وفي مقابل التأجيلات، يتلاعب اسياد السوق السوداء،(الأشباح) بسعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، فقبل الاجتماع المفترض اعلان التشكيلة الحكومية فيه ينخفض الدولار، وحين تؤجل المداولات يرتفع كاسراً اسواقاً تحاول الانتعاش.
وفي النهاية يبقى الاعلان عن تشكيل الحكومة مثل لعبة اللوتو وتبقى حظوظ اللبنانيين في التوافق على تشكيل الحكومة رهن (إذا مش التنين- الخميس).



