
بناء الثقة بين الدول والأحزاب والأفراد
كَتَب علي عكُّوش
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلنا الكرام الصابرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف يتم بناء الثقة على مستوى الدول والأحزاب والأفراد؟
1- في عالمنا الحالي لا يُمكن أن يكون هناك ثقة بين الدول لأنَّ هذه الدول تعمل حسب المصالح المادية فلا مبادئ ولا أخلاقيات ولا محبة، لذلك يبرمون اتفاقيات ومعاهدات مكتوبة ومع ذلك يمزقونها أو يلغونها عند تضارب المصالح وهذا ماقاله “تشرشل”: لايوجد صداقة دائمة بل يوجد مصالح دائمة ”
2- أمَّا على مستوى الأحزاب والناس فإنّ اهم ما يَبني الثقة هو: الصدق-الأمانة- الأخلاق – المحبة – الأخوة…
وذلك بين أفراد التنظيم وبينهم وبين الناس ومع القيادة وحتى مع الدولة.
وهنا فعَلى الدولة أن تكونَ عادلةً والجميعُ سواسية أمام القانون. والثقة تُبنى نقطةً نقطة ولكنها تنتهي دفعةً واحدة: يكفي أن تحصل عملية غدر واحدة أو خيانة حتى يتم نزع الثقة وفقدانها.
وهذا ماحصل أخيراً بالإتفاق الذي وقعته السلطة اللبنانية مع العدو الإسرائيلي وبذلك نقضت كل العهود والكلام عن السيادة وعودة المهجرين… والتزمت بلجنة مؤلفة من : لبنان وإسرائيل وأميركا بحيث ألغت القرارات الدولية 1701 – 425… ولجنة الميكانيزم وقبِلَت الإتفاق بدون وقف إطلاق النار الشامل وقبلت المناطق التجريبية بدون سقف زمني أوحتَّى تحديد مهلة للإنسحاب الجزئي أو الكامل.
وبناءً على ماتقدَّم فإذا قررت إسرائيل الإنسحاب من قرية أو قريتين سيلزمها ما بين الشهر والشهرين للتنفيذ وهذا يعني بأن الانسحاب من 120 قرية ومدينة محتلة أو مسيطر عليها كما تدعي يلزمها عشر سنوات أو 20 سنة، هذا إذا انسحبت إسرائيل كما تقول السلطة اللبنانية.
وفي النهاية الثابت مايلي :
أ- فقدت السلطةُ اللبنانية ثقةَ الشعب اللبناني، لأنَّ من يتنازل عن حبَّة تُراب من الجنوب يعني بأنه مستعد للتنازل عن باقي الوطن لا بَـل عن كل الوطن ولا أمان له في أي أمر.
والمفروض بأنَّ هذه السلطة فقدت ثقة الأحزاب والقوى الوطنية وحتَّى من يدِّعي الكلام بالسيادة.
ب- سوف تستمر إسرائيل بالإعتد اء علينا، ولن تتوقف بل ستلجأ إلى الفتن الداخلية والتدخل بكل صغيرة وكبيرة بعد أن فتحت لها السلطة اللبنانية كل الأبواب.
ج- ليس لنا إلا الله ووعينا وقدراتنا الذاتية، ويجب أن لا نأمن لمن غدر بنا وخاننا: لانحن ولا أولادُنا ولا أحفادنا لأن المؤمن لايلدغ من جُحرٍ مرتين.
وآلله المستعان وهو على كل شيء قدير.



