
بعد إطلاق سراح رياض سلامة… لم أفشل… ربحت نفسي
كتب حسن أحمد خليل
بعد قرار اطلاق سراح رياض سلامة.. مبروك..
اعترف.. واعتذر..
لم افشل.. ربحت نفسي..
لكنهم ربحوا..
اعترف انني اطعت قلبي وخالفت عقلي على مدى 30 سنة…
وانني ساذج لانني آمنت بشعب، واستبسلت من أجله، وهو متآمر على نفسه وعلى اهله.
اطلاق سراح أكبر مجرم مالي في تاريخ الشعوب والأمم، رياض سلامة… مر كخبر عادي..
وكذلك اغتصاب نساءكم، وسبي عائلاتكم… اخبار عادية.
بينما إهانة صحافيين، بعضهم في إعلام مأجور، في القصر الجمهوري… زلزال…
وكذلك تصفيف شعر وعشاء في مطعم… سبق صحافي.
بات صمود لبنان هو في نواديه الليلية ومقاهيه الصباحية ومطاعمه المنتشرة للمحظوظين.
اما المسروقون المنهوبون، أصبحوا كالسكارى، وما هم بسكارى… وبات الملحدون يدعون الله.
مبروك يا أيها المجرم رياض سلامة.. مبروك لك ولكل المجرمين مصاصي الدماء في السلطة… في الرئاسات والحكومات والدوائر والأجهزة… الذين لم اعد لأسمي أحدا منهم، لأنهم هم أرباب وآلهة بعض القضاة والضباط.
مبروك لك وللقضاء الذي لن اهينه كي لا يقاضيني بتهمة تحقير القضاء… لكن تهنئتي له توفي الغرض…
مبروك للمجلس النيابي، المركز الرئيسي للسفاحين، وتأليف حكومات المجازر الجماعية.
مبروك للاعلام الحقير الرخيص المأجور..
مبروك للمصرفيين الذين لا يشبعون نهش اجساد حية.
اعتذر يا رياض، لأنني من الذين قاضوك، وطالبت لاحقاً بإطلاق سراحك، لانني اعتبرت أنك يجب أن تحاكم مع كل العصابة، لا أن تكون وحدك كبش محرقة، وهم ينقذون… ويظهر أنهم سينفذون… ولم أكن أشك يوماً أنك ستنفذ.
اليوم أنا اعتذر منك علنا… ليس لأنني ساهمت في الكشف عن جرائمك، ولدي أكثر مما هو معلوم…
أبدا.
بل لأنني فعلاً أصبحت كما قيل لي، كمن يشعل النار في جسده لينير الطريق للعميان.
ومن يدري… قد يأتي يوماً يقاضي فيه القضاء القضاة الذين قاضوك… ويكونون هم المفترون.
أما أنتم يا من تتأقلمون مع عبوديتكم، لن أكون عبدا مثلكم.
يا من توالون وتدافعون عن جلاديكم ولصوصكم، لن أوالي مثلكم.
تتفاعلون على وسائل التواصل مع أخبار ذل وتفاهة، ويكون خبر إطلاق سراح أكبر مجرم مالي في تاريخ الأمم والشعوب خبرا عاديا… وكأنه لا خبر..
تدعون العجز… ماذا عن ألسنتكم؟ ماذا عن عقولكم؟ ماذا عن التعبير بالصراخ؟ أنتم مرضى عجز وعجزة.
رحم الله من وصف هكذا صنف من الشعوب:
فعلاً إنه شعب الطز والرز والهز… والسيادة…
ويبقى قلة قليلة من شعب العز.
مبروك رياض سلامة…



