الدكتور مينا يوحنا يُدين مذابح السويداء: العالم يُشارك في الجريمة بصمته.. ولن نصمت عن دماء الأبرياء

كتبت: مروة حسن

أدان الدكتور مينا يوحنا رئيس منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان، الجرائم الوحشية والانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب بحق المدنيين العزّل في محافظة السويداء السورية، مؤكداً أن ما يحدث هو مذبحة مفتوحة أمام صمت دولي مريب وتواطؤ داخلي مُخزٍ يرقى إلى المشاركة الكاملة في الجريمة.

وشدد الدكتور مينا على أن السويداء تحوّلت إلى مسرح دموي للدمار والموت الجماعي، حيث يُحاصر السكان في مدنهم وقراهم بلا ماء أو كهرباء أو دواء، ويُتركون فريسة للجوع والمرض والخوف، في ظل عجز دولي فاضح عن التدخل أو حتى إصدار إدانة حقيقية.

وأكد أن مندوب المنظمة الميداني، الذي تم إيفاده إلى المحافظة لمتابعة الأوضاع، وصف المشهد الإنساني هناك بأنه يفوق كل تصور، حيث تعيش المدن بلا كهرباء لليوم التاسع على التوالي، وينام الأطفال بلا غذاء أو دواء، بينما تتناثر الجثث في الشوارع دون أن تجد من يدفنها، وسط مستشفيات مدمرة، وشوارع مقطوعة، وبيوت مهجورة.

وفي استجابة عاجلة لهذه الكارثة الإنسانية، أوضح الدكتور مينا أن منظمة الضمير العالمي، وبالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة وبعد الحصول على موافقة رسمية من الحكومة، قامت بتوفير عدد من الاحتياجات الإنسانية العاجلة للسكان، تشمل مواد غذائية وطبية رغم التحديات الأمنية الخطيرة التي تهدد فرق الإغاثة، مشدداً على أن هذه المبادرة لا تعفي المجتمع الدولي من مسؤوليته الأخلاقية والقانونية في التدخل العاجل والفوري لحماية المدنيين.

وحملت منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان السلطات السورية المسؤولية الكاملة عن الجرائم التي يتعرض لها المدنيون في السويداء من قمع وتهميش وعقاب جماعي، مطالبة بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في جميع الجرائم والانتهاكات المرتكبة.

ودعا الدكتور مينا يوحنا مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة إلى تحرك فوري وفعّال لوقف نزيف الدماء وإنهاء سياسة “البيانات الباردة” التي تُسهم في استمرار الجريمة، مشدداً على ضرورة تحرك جميع المنظمات الحقوقية العالمية للوقوف بضمير حي إلى جانب سكان السويداء، وإنهاء صمتها القاتل.

واختتم رئيس منظمة الضمير العالمي تصريحه قائلاً: “إن استمرار العالم في غضّ الطرف عما يجري في السويداء هو مشاركة ضمنية في المذبحة، ونحن في منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان لن نصمت، ولن نساوم، وسنواصل فضح كل من يتاجر بآلام هذا الشعب أو يكتفي بالمشاهدة.”

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى