
مولوي يُوجّه كتاباً لـ«إطلاق حملة مسح وطني» للنّازحين السوريين
طلب وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي من المحافظين اليوم إطلاق حملة مسح وطني لتعداد وتسجيل النازحين السوريين في لبنان، بالتوازي مع استمرار المطالبات السياسية والدينية بمعالجة ملف النازحين السوريين.
ووجّه مولوي كتاباً إلى المحافظين ومن خلالهم إلى القائمقامين والبلديات والمخاتير في القرى التي لا يتواجد فيها بلديات والتي يتواجد فيها نازحون سوريون لـ«إطلاق حملة مسح وطنية لتعداد وتسجيل النازحين السوريين».
وطلب مولوي «القيام بتسجيل كافة النازحين السوريين المقيمين ضمن نطاقها، الطلب إلى كافة المخاتير عدم تنظيم أي معاملة أو إفادة لأي نازح سوري قبل ضم ما يُثبت تسجيله، التشديد بعدم تأجير أي عقار لأي نازح سوري قبل التثبت من تسجيله لدى البلدية وحيازته على إقامة شرعية في لبنان». كذلك، أمر بـ«إجراء مسح ميداني لكافة المؤسسات وأصحاب المهن الحرة التي يديرها النازحون السوريون والتثبت من حيازتها التراخيص القانونية».
ووجّه مولوي أيضاً كتاباً إلى وزارة العدل أمل فيه «التعميم على كتاب العدل كافة بعدم تحرير أي مستند أو عقد لأي نازح سوري دون بيان وثيقة تثبت تسجيله في البلدية».
وتوجّه مولوي إلى «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» آملاً التجاوب مع الدولة اللبنانية عبر «إقفال ملفات النازحين السوريين الذين يعودون إلى بلادهم طوعاً وإخطار مفوضية الأمم المتحدة بذلك وعدم إعادة فتح ملفاتهم حتى لو عاودوا الدخول الى لبنان، إفهام النازحين السوريين أن ورقة اللجوء لا تعتبر إقامة وتزويد المديرية العامة للأمن العام بداتا مفصلة للنازحين السوريين».
اتصالٌ بين الصفدي وبو حبيب
وفي سياق آخر، رحّبت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان بـ«الاجتماع الوزاري الخماسي، الذي انعقد في عمان، وشارك فيه كل من وزارء خارجية الأردن والسعودية والعراق ومصر مع نظيرهم السوري من أجل إطلاق دور عربي قيادي والمساهمة في جهود حل الأزمة السورية».
كما ثمّنت «اتصال وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي بنظيره اللبناني عبد الله بو حبيب لوضعه في خلفيات ونتائج الاجتماع الوزاري»، آملةً أن «يشكل هذا الاجتماع خطوة على طريق لم الشمل العربي وتعافي سوريا من خلال الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها واستقلالها، ورفع المعاناة عن الشعب السوري الشقيق بما يحقق طموحاته بالاستقرار والعافية والرخاء، ويساهم أيضاً في العودة الآمنة للنازحين السوريين إلى ديارهم».
كما أكدت أن «لبنان الدولة الجارة لسوريا يتحمل، منذ 12 عاماً، عبئاً رئيسياً في مسألة النزوح، وهو جاهز للمشاركة والمساهمة في الحل، بالتنسيق مع جميع الأفرقاء المعنيين، خصوصاً الأشقاء العرب (…) فغياب لبنان عن المساهمة في جهود حلّ الأزمة السورية، لا سيما مسألة النزوح، يعمق تحدياته بما لا يرغب فيه الأشقاء العرب».
في المقابل، أسف تكتل «لبنان القوي» في بيان لـ«غياب لبنان» عن اجتماع عمان، داعياً الدولة اللبنانية إلى «الاستفادة مما صدر من قرارات تشجع عودة النازحين وتدعو إلى البدء بتنفيذها».
كما دعا الأجهزة الأمنية اللبنانية المعنية «في ضوء المعلومات المتواترة عن دخول غير شرعي وبأعداد كبيرة لمواطنين سوريين ومن معابر معروفة، إلى تطبيق قرار المجلس الأعلى للدفاع الذي أكدت عليه اللجنة الوزارية بضرورة تسليم السوريين الذين يدخلون خلسة إلى الأمن العام اللبناني ليعيدهم بدوره إلى الجهات المختصة في سوريا».
وكانت «هيئة العلماء المسلمين» قد دعت في بيان عقب لقائها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان إلى «إجراء مسح دقيق وشامل بالتعاون بين الدولة اللبنانية بكافة أجهزتها ومفوضية الأمم المتحدة والجهات ذات الشأن لفرز النازحين بين النازح الحقيقي الذي لا يمكنه العودة إلى سوريا وبين النازحين الاقتصاديين الذين يأتون إلى لبنان بدافع العمل».
كما استنكر المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز في بيان «أجواء التحريض والتوتير السياسي والمذهبي التي سادت أخيراً واستحضار قضايا خلافية على نحو مفاجئ، كملف النازحين السوريين، الذي لا يزال موضوع نقاش ويحتاج إلى الهدوء والعقلانية لمعالجته، بما يرفع العبء الثقيل عن كاهل الدولة اللبنانية ويؤمن الاستقرار الأمني والاجتماعي، وفي الوقت نفسه يحفظ حقوقهم الإنسانية ويضمن عودتهم الآمنة والكريمة».



