جشي: “اتفاق الإطار” لم يُعرض على مجلس الوزراء!

اعتبر عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين جشي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعرضتا لـ”نكسة كبيرة” في المواجهة الأخيرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدًا أنهما أخفقتا في تحقيق أهدافهما المعلنة، وفي مقدمتها إسقاط النظام الإيراني، وإنهاء البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، والقضاء على محور المقاومة، وبناء شرق أوسط جديد، رغم ما تمتلكانه من قدرات عسكرية.

وفي كلمة ألقاها خلال الحفل التكريمي لشهداء بلدة النجارية، قال جشي إن التطورات الجارية في الخليج لا تعكس استعدادًا أميركيًا لفتح حرب جديدة ضد إيران، بل تشير إلى محاولة لتحسين شروط التفاوض معها، بعدما فشلت الضغوط العسكرية والسياسية، بحسب تعبيره، في فرض الشروط الأميركية.

وفي الشأن اللبناني، رأى جشي أن موافقة إسرائيل على المفاوضات المباشرة مع الدولة اللبنانية جاءت بهدف الالتفاف على مذكرة التفاهم التي نصت على وقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت تدعم هذا المسار بما يخدم المصلحة اللبنانية.

وانتقد رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، معتبرًا أنهما، بدلًا من البناء على مذكرة التفاهم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، ربطا بقاء القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية بسلاح المقاومة من خلال ما وصفه بـ”اتفاق الإطار”، وقال إن هذا الاتفاق يتضمن تعاونًا بين السلطة اللبنانية وإسرائيل في مواجهة المقاومة وشعبها.

وأضاف أن “اتفاق الإطار”، وفق ما وصفه، يمنع عودة الأهالي إلى بعض المناطق الحدودية، ويقضي بوقف الدعاوى القضائية بين لبنان وإسرائيل، معتبرًا أن ذلك يشكل تبرئة لإسرائيل من الجرائم التي ارتكبتها بحق اللبنانيين، بما في ذلك قتل المدنيين وتدمير المنازل والممتلكات.

وأشار جشي إلى أن “اتفاق الإطار” لم يُعرض على مجلس الوزراء، ولم تُنشر بنوده للرأي العام، متسائلًا عن أسباب عدم الكشف عنه إذا كان يصب فعلًا في مصلحة لبنان، وداعيًا رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى توضيح ما تم الاتفاق عليه.

واعتبر أن السلطة “فرّطت بالسيادة والحقوق اللبنانية”، مستشهدًا بتصريحات لرئيس الحكومة حول تقصير مدة الوجود الإسرائيلي، ومتسائلًا عمّا حققته المفاوضات والدبلوماسية خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أنها، بحسب رأيه، لم تنجح في تحرير أي جزء من الأراضي اللبنانية أو فرض وقف لإطلاق النار.

وأضاف أن وقف إطلاق النار تحقق نتيجة مذكرة التفاهم والضغوط التي مارستها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وليس نتيجة التحرك الرسمي اللبناني، معتبرًا أن خطاب القسم والبيان الوزاري نصّا على إعداد استراتيجية دفاع وطني، إلا أنها لم تُنجز حتى الآن، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن المطلوب هو نزع سلاح المقاومة وإبقاء لبنان مكشوفًا أمام الاعتداءات الإسرائيلية.

وختم جشي بالتأكيد على موقف المقاومة الرافض لما سماه “اتفاق الإطار” و”المناطق التجريبية”، مشددًا على أن خيار المقاومة ثابت، وأن المعادلة بالنسبة إليهم هي: “إما الانسحاب وإما المقاومة”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى