شقيق الفنان معين شريف يرد على منتقدي موقفه السياسي والوطني

كتب منجد شريف

إلى أولئك الذين يستغربون أو ينتقدون الموقف السياسي لشقيقي الفنان معين شريف، أقول لكم:
من لم تحركه مشاهد احتلال الأرض، وإبادة الحجر، ودمار آلاف المنازل فوق رؤوس ساكنيها، ومن لم يهتز وجدانه لسقوط آلاف الشهداء الأبرياء الذين قضوا وهم ينطقون بالحق— تماماً كما فعلت معلمة النبطية الشهيدة التي بقيت رسالتها الصوتية تحت القصف صرخة حق أبدية تحدت الموت— لن يفهم أبداً منطلق معين شريف.
لقد انطلق معين من هذا الوجع الإنساني الشامل والهمّ الوطني الجامع قبل أي حساب شخصي؛ ولذلك، عندما وقف لاحقاً أمام ركام منزله الذي دمره العدو وداعموه بكل ما فيه من مقتنيات وعمر وذكريات، لم يره حجراً يخصه وحده، بل رآه جزءاً من تضحيات شعب كامل، ولبنةً في جدار الصمود.
فليجرب أحدكم أن تُغلق في وجهه تأشيرات معظم الدول المتماهية مع المشروع الصهـ..ـأميركي، بحجة “تشجيع الإرهاب” كما بررت إحدى السفارات بكل وقاحة، ثم لينظر كيف وقف معين على ركام بيته غير آبهٍ بالخسارة المادية، بل مصراً ومكرراً لموقفه المعروف. هو رجلٌ عنفواني الطبع، ينطق بالحق ولا تخيفه لومة لائم، صصلبٌ كعنفوان جبال بلدتنا “اليمونة” ومتجذرٌ كسندانها.
من رأى في مواقفه خسارةً لـ “حفنة دراهم” أو إلغاءً لجولات فنية حول العالم، فمبارك عليكم تلك الجولات، والدراهم، والدولارات! نحن قومٌ لا تهمنا خسارة الدنيا في سبيل قول الحق، ولو كان في ذلك قطع أعناقنا. المال يزول بزوال مسبباته، أما الموقف الشريف والفن الهادف في المضمون واللحن والكلمة، فهما ما يبقى ما بقي الدهر.
لقد علّمنا السيد المسيح: “ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان”، وعلّمنا الإمام علي (ع): “لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه”.
معين شريف سيبقى الصوت الناطق بوجه الباطل، في زمنٍ أصبح فيه “الدولار” هو الرب الأعلى للكثيرين. فوفّروا انتقاداتكم، لأن الكرامة المعمدة بدم الأبرياء وركام الأوطان لا تُباع في سوق التأشيرات!

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى