موجة الحر في أوروبا تخلف أكثر من 10 آلاف وفاة خلال أسبوع

كشفت بيانات جديدة عن حصيلة بشرية ثقيلة خلّفتها موجة الحر القياسية التي ضربت أوروبا في نهاية حزيران، بعدما سُجلت 10,650 حالة وفاة زائدة في عدد من دول القارة، غالبيتها الساحقة بين أشخاص تجاوزوا 65 عامًا.

وبحسب تقرير للصحافي تومر ألموغ في القناة الإسرائيلية “N12″، أظهرت بيانات نشرتها شبكة “EuroMOMO” لمراقبة الوفيات، والمدعومة من منظمة الصحة العالمية، ليل الأحد الاثنين، أن دولًا أوروبية سجلت أكثر من 10,000 وفاة زائدة خلال موجة الحر التي اجتاحت غرب القارة وحطمت أرقامًا قياسية في درجات الحرارة.

وسُجلت في الإجمال 10,650 حالة وفاة زائدة خلال تلك الموجة، فيما كان أكثر من 9,000 من الضحايا من الفئة العمرية التي تبلغ 65 عامًا وما فوق.

وقال لارس فسترغارد، الخبير في المعهد الدنماركي الذي يستضيف شبكة “EuroMOMO”، في حديث إلى وكالة “رويترز”: «من غير المعتاد رؤية هذا الحجم من الوفيات الزائدة في هذا الوقت من السنة، فنحن نتحدث عن مستوى مرتفع جدًا».

وأضاف: «من الصعب تفسير هذا الارتفاع الكبير في الوفيات الزائدة بعامل آخر غير الحر الشديد».

ويمكن للحرارة المرتفعة أن تؤدي إلى الوفاة نتيجة ضربات الشمس، أو أن تتسبب في تفاقم أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز التنفسي، فيما يُعد كبار السن من الفئات الأكثر عرضة لهذه المخاطر.

وجُمعت المعطيات من سجلات الوفيات الرسمية في 27 دولة أوروبية، وشملت الوفيات الزائدة الناتجة عن جميع الأسباب خلال الأسبوع الممتد من 22 إلى 28 حزيران، عندما بلغت موجة الحر ذروتها في فرنسا وإسبانيا وبريطانيا ودول أخرى.

وبحسب التقرير، لم تُسجل خلال ذلك الأسبوع عوامل استثنائية أخرى معروفة يمكن أن تفسر ارتفاع أعداد الوفيات.

وتسببت موجة الحر الشديدة في نهاية حزيران باضطراب إمدادات الكهرباء، وإغلاق عدد من المدارس، وتحطيم أرقام قياسية لدرجات الحرارة في فرنسا وإسبانيا وبريطانيا.

وسجلت فرنسا وبلجيكا أعلى معدلات الوفيات الزائدة بين الدول الأوروبية التي شملتها البيانات.

وتكشف هذه الحصيلة أن موجة الحر لم تكن مجرد حدث مناخي عابر، بل أزمة صحية واسعة دفعت القارة إلى دفع ثمن بشري تجاوز 10 آلاف وفاة خلال أسبوع واحد

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى