
خدعة إطار تفاهم بين السلطة في لبنان والعدو
كتب رفعت ابراهيم البدوي
ملاحظات على وثيقة ما اسموه وثيقة اطار تفاهم الموقعة بين السلطة السياسية في لبنان وسلطة العدو الاسرائيلي في واشنطن، وبرعاية أميركا الحليف والداعم للاحتلال الإسرائيلي.
اولاً: إن البيان الصادر عن السلطة السياسية في لبنان الذي أوهم اللبنانيين بهذا الإنجاز الباطل في واشنطن يتناقض تمامآ مع البيان الصادر عن الجانب العدو الإسرائيلي، حيث أن بيان رئاسة الجمهورية اللبنانية يطمئن اللبنانيين بتحرير الجنوب اللبناني، تمهيدًا لعودة أهل الجنوب إلى ديارهم، فيما العدو الإسرائيلي يقولها صراحة إن لا انسحاب ولا تحرير ولا عودة للنازحين الجنوبيين إلى ديارهم.
ثانياً: إن هرولة السلطة السياسية اللبنانية لإبرام إطار تفاهم مع العدو الإسرائيلي تنفيذا للإملاءات الأميركية، ولو على حساب كرامة و سيادة الوطن، الأمر الذي جعل من السلطة السياسية في لبنان متعامية عن معاهدة فيينا لقانون المعاهدات المعتمد في 22 أيار من العام 1969، والذي يتضمن فقرة في المادتين 52 والفقره 53 والذي يبطل صراحة أي إتفاقية بين جهة تقع تحت الاحتلال والجهة المحتلة، بعدما أدخل هذا البند حيز التنفيذ في العام 1980.
ثالثاً: نعلن أن ما تم من اتفاق إطار تفاهم في واشنطن بين سلطة لبنان السياسية وبين العدو الإسرائيلي هو انتقاص من سيادة لبنان على أرضه لصالح إضفاء شرعية لبنانية مزيفة لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي، جاثما على أرض الجنوب، وأيضا إعطاء العدو صك براءة لاحتلاله تحت حجة التهديد الأمني للعدو الإسرائيلي وبناء عليه فإن هذا الإتفاق المبني على الانتقاص من سيادة واستقلال الوطن والجنوب اللبناني هو بحكم الباطل ولا قيمة له.
إن أي سلطة وفي أي بلد كان توقع على اتفاق يجعل لمحتل أرضها حق منع مواطنيها من العودة إلى أراضيهم ومنازلهم وقراهم، هي سلطة منقوصة الشرعية والسيادة ولا ثقة فيها لجهة صون كرامة الوطن وحمايته، وأن أي سلطة تصدر قانون تجريم مواطنيها الذين قاوموا المحتل بكل شرف وتضحية لتحرير أرض الوطن من المحتل، هي سلطة شريكة بالجرم و متواطئة على سيادة الوطن وعلى دماء أهل الجنوب.
لتلك السلطة السياسية في لبنان نقول: ألم تسمعوا ما صدر عن إعلام العدو الاسرائيلي، حيث أعلن صراحة أن الهدف من هذا الاتفاق في واشنطن هو دفع الحكومة اللبنانية إلى تجريم ومقاتلة المقاومين الشرفاء، وأن الهدف الأساس لإسرائيل هو افتعال الفتنة القاتلة بين اللبانيين.
ويبقى السؤال للسلطة السياسية في لبنان:
هل تريدون مكافأة المحتل العدو الإسرائيلي المحتل بجوائز ترضية على حساب الجنوب اللبناني والجنوبيين؟ فأي أفك ترتكبون بحق سيادة و كرامة الوطن لبنان؟
إن محكمة التاريخ ستلعنكم كما لعنت أسلافكم ممن صاغوا وشاركوا بانجاز اتفاق 17 أيار الساقط.



