“تجمع أبناء القرى الجنوبية الحدودية”: لا زلنا نتلقّى ضربات العدو

لن نكون صندوق بريد لطرف ضد الآخر

أصدر “تجمع أبناء القرى الجنوبية الحدودية” بيانا  تفصيليا يصور معاناة أبناء القرى الجنوبية الحدودية، وهو تجمع قيد التأسيس وهو تجمع مطلبي سلمي مدني تطوعي مستقل، لا يتعاطى الشأن السياسي. ولقد تداعى لتشكيله اهالي وفعاليات من القرى الجنوبية الحدودية.

وجاء في البيان:
“نحن أبناء القرى الحدودية في جنوبي الجنوب
نحن أبناء القهر والمعاناة والصمود منذ ما قبل عام 1948 وحتى اليوم…
نحن أبناء شريط القرى الذي هو صورةٌ مصغّرةٌ عن وطننا الحبيب بتنوعه وغناه، والذي تعايش أبناؤه لعشرات السنين كأبناء قريةٍ واحدة، وقدموا للوطن آلاف الكوادر والكفاءات الذين رفعوا اسم وطنهم عالياً في الداخل والخارج  وقدموا آلاف الشهداء والأسرى والجرحى على مذبح الوطن.
والذين بنوا بيوتهم من تعب الركض وراء شتلة التبغ والاغتراب في شتى أصقاع الأرض. .. وقد ضاع كل ما بنوه وما زالوا صامدين ولكن أفواه الأطفال وأوجاع المرضى لا تهدأ ولا تتوقف عن الصراخ طلباً للعيش والعلاج والأمان والعودة.
بالنسبة إلينا لم تنتهِ الحرب فما زلنا نتلقّى ضربات العدو ويستبيح سماءنا وأرضنا ليلاً نهاراً، وينسف آلياتنا وبيوتنا الجاهزة وغير الجاهزة، ويمنعنا من إعادة الإعمار.
أمّا النقاط الخمس فهي ليست نقاطاً بل هي آلاف الكيلومترات التي سُقيت بنقاط دمنا ودمعنا وعرقنا… ومنها قرى بأكملها ما زالت محتلة مثل قرية هونين التي أُعيد بناؤها على ما تبقى من هونين التي دُمرت واحتلت في عام 1948، وها هي تُحتل وتُدمّر مرةً ثانية.
نحن نرفض كل ما يُشاع عن مناطق عازلة خالية من السكان، فلهذه الأرض أصحاب لن يتخلوا عنها…
وهناك عشرات الآلاف من النازحين ما زالوا مشردين في أنحاء البلاد، ومنهم ما زال نازحاً في المدارس…
لذلك نحن نطالب ونناشد الجهة التي بدأت بدفع تعويضات للمتضررين أن تستأنف عملها، ونطالب ونناشد الدولة وكل المعنيين بما يلي:
1- إعلان منطقتنا منطقة منكوبة.
2- العمل على إعادة الأمن والاستقرار إلى قرانا وانسحاب العدو منها، والعودة الآمنة للأهالي ودعم صمودهم.
3- البدء بدفع التعويضات للمتضررين.
4-استكمال ورشة رفع الأنقاض والبنى التحتية واعمار وترميم المباني…
5- إعادة إعمار وتشغيل المستشفيات والمدارس ومباني البلديات والمخافر وكافة المؤسسات والمرافق العامة.
6- إصدار بطاقة تتيح لأهالي هذه القرى الاستشفاء وتعليم أبنائهم مجاناً، وإعفائهم من كافة الرسوم والضرائب والغرامات في شتى الدوائر وفي المعاملات الرسمية.
7- نطالب بإدخال عائلات منطقتنا في برنامج”دعم” و”أمان” والأسر الأكثر فقراً”
8- نطالب بإصدار مرسوم يسمح لأبناء هذه المنطقة أن يسحبوا ودائعهم المحتجزة في المصارف.
9- ان يتم التعويض على أصحاب المؤسسات، وهم الخاسر الأكبر في هذه الحرب، وذلك عبر مساعدات ومنح وقروض مالية وعينية.
10- التعويض عن خسائر المزارعين وأصحاب المواشي الذين من دونهم لا حياة في تلك القرى.
11- التعويض عن خسائر التعطيل لأصحاب المهن الحرة والعمال.
12- إعطاء مبلغ مقطوع كتعويض عن تهجير وتضرر غير مباشر لكل أسرة في هذه القرى.
13- إيلاء النازحين في الشقق والبيوت المستاجرة أهمية قصوى، لأننا على أبواب الشتاء والمدارس، وأغلبهم ما عاد باستطاعته دفع أجرة مسكنه  وممكن أن يطردوا إلى الشوارع. فبناءً على ذلك نطالب بدفع مبلغ لا يقل عن 300$ في الشهر لكل أسرة كبدل إيجار.
14- إنشاء صندوق خاص لتمويل ما ذُكِر أعلاه، يُموّل بدوره من ضرائب ورسوم خاصة تُفرض على قطاعات وبضائع وأعمال معيّنة، إضافة إلى هبات و منح ومساعدات وقروض وما شابه.
أمّا بعد فإننا تحت وطأة الحرب منذ حوالى السنتين، فإلى أي درجةٍ بعد نستطيع التحمّل؟
كلا لم تنتهِ الحرب وما عاد الناس إلى قراهم، فنسبة العائدين لا تتجاوز 10 بالمئة من المقيمين قبل الحرب، فأين بقية الناس؟ وما عاد إلّا المضطر والذي عجز عن دفع أجرة المنزل الذي نزح إليه. ولا حياة في تلك القرى وهي تتحول عند المساء إلى مدن أشباح… إضافةً إلى انعدام الأمان ومقومات الحياة والصمود لديهم.
من أجل كل ما ذكرناه أعلاه، فإننا نناشد الرؤساء الثلاثة وكافة الوزارات والآدارات، وخاصةً مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة وكافة الهيئات والجمعيات والمنظمات الإنسانية والبلديات والنقابات والأحزاب، أن يقفوا معنا لتحقيق مطالب أهلنا المحقّة.
وإنّ تجمّعنا هذا مفتوح للجميع، وهو ليس تابع ولا ضد اي طرفٍ سياسي أو غير سياسي، ولن نكون صندوق بريد لطرف ضد الآخر، ولن نسمح لأحد أن يستغل تحرّكاتنا لتحقيق غايات خاصة، أو للنيل من طرفٍ آخر. ولن ندخل في المتاهات والزواريب السياسة أو المذهبية أو غيرها. ولن نترك مجالاً للمشككين وأصحاب نظرية المؤامرة أن يُشكّكوا بتحركنا وحياديّته واستقلاليته، ويضعوا العصي في الدواليب أو يصطادوا في الماء العكر.
ويدنا ممدودةٌ للجميع ولكل من يرغب في مساعدة أهلنا وعلى هذا فليتنافس المتنافسون.
وأننا سنطرق كل الأبواب ونقوم بكافة اشكال التحركات المتاحة والممكنة بشكل ديمقراطي قانوني ايجابي سلمي وواقعي، فالبلد ليست بحاجة إلى مزيد من السلبيات والكيديّات والتناقضات.
كما أننا سنعمل مع جالياتنا في الخارج، ومنهم الكثير من أبناء منطقتنا، على إطلاق حملة دولية لدعم صمود أهلنا.
وسنعمل للدعوة إلى مؤتمر وطني عام لدعم صمود أهلنا وعودتهم.
كما نؤكّد أنّنا لسنا بديلاً لأحد، فكل جهة وإدارة وهيئة وحزب ومؤسسة لها ميدانها، ونكمّل بعضنا البعض، والمهم أن تصب كل الجهود لخدمة أهلنا.
وأننا نعتبر بياننا هذا بمثابة مذكرة موجّهة إلى كل الشخصيات والهيئات المذكورة أعلاه..
ونشكر كل من آزرنا حتى الآن وخاصةً المؤسسات الإعلامية والإعلاميين والصحافيين والمصورين ووكالات الأنباء والصحف والمجلات والفضائيات والإذاعات والمواقع الإخبارية.
والشكر موصول لأهلنا الذين وضعوا ثقتهم الغالية بنا وللجميع ..
شكراً لحضوِكم
والسلام عليكم”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى