كيل الذل طفح .. لا كهرباء ولا محروقات والناس في الشارع والسلطة تُدير الأذن الطرشاء

طفح الكيل.. لا كهرباء ولا ماء ولا دواء ولا غذاء ولا محروقات.. ولا حتى عيشة بشرية في لبنان.. أصبحنا كالحيوانات المتناتشة والغلبة للأقوى.. والمعنيون «آخر همهم» كل ما يسعون إليه هو رفع الدعم وتفريق الشعب طائفياً ومذهبياً.. ليواصلوا سيطرتهم واستعمارهم للبلد.. وأمس كان الصوت أعلى من شوارع الجنوب كما الشمال، علّ كل من اعتلى كرسي يسمع.. إنْ لم يدر لنا أذنه الطرشاء سلفاً.. لتبقى الصورة في قلب العاصمة مشاكل ومواجهات وطوابير ذل لعشرات الأمتار بعيداً عن المحطات.

الصورة جنوباً

فمن صيدا، أفادت مراسلة «اللواء» ثريا حسن زعيتر بأنّ معاناة جديدة أًضيفت للمواطن اللبناني مع استمرار أزمة المحروقات، مع تحوّل طوابير التزوّد بالبنزين أمام المحطات إلى «دوام» يومي، أو رحلة مخاطر قد تكون نهايتها الموت.. لتتقدّم إلى الواجهة أزمة نفاد مخزون المازوت في المحطات وحتى في السوق السوداء، ما انعكس سلباً وبشكل كبير على عمل مولّدات الكهرباء، التي تغذّي أحياء عاصمة الجنوب مدينة صيدا وجوارها، خلال فترات انقطاع الكهرباء الرسمية، التي لا تغطي أكثر من ساعة في الـ24 ساعة يومياً، وإطفاء المولّدات سيتسبب بكوارث مصالح وحياة الناس.

ومع الإشارة إلى أنّ أزمة المازوت تسببت في توقف المولدات التي تغذي مضخات مياه الشفه، وباتت تهدّد أيضاً بتوقف «معمل زهرة» لإنتاج الأوكسجين، وهو المعمل الوحيد الذي يزود المستشفيات والمؤسسات بالاوكسجين في الجنوب والثاني في لبنان بعدما قارب مخزونه من المازوت على النفاد.

واحتجاجا على الواقع المريري، لاسيما قرار أحد أصحاب المولدات إطفاءه، وهو يغذي حي النجاصة، التجاري الحيوي في صيدا لعدم توافر المازوت، أقدم مواطنون وأصحاب المحلات في الحي المذكور على قطع الطريق بسياراتهم وبالطاولات والعوائق والحجارة، مطالبين بتأمين الكهرباء أو المازوت للمولدات نظرا للضرر الكبير الذي يسببه انقطاعها لمصالحهم ، فضلا عما يتسبب به من ازمات حياتية ولا سيما أزمة انقطاع مياه الشفة وغيرها من الأعباء المعيشية التي تفاقمها الأزمات المختلفة.

وفي وقت لاحق قطع الطريق بالاطارات المشتغلة قرب المحكمة الشرعية السنية وذلك بسبب غلاء المعيشة وارتفاع الدولار بشكل جنوني حيث بات المواطن لا يستطيع تامين قوته اليومي له ولاطفاله مما اضطر المواطنين للنزول الى الشارع

وفي مرجعيون، قطع عدد من المواطنين الطريق العام في ساحة بركة ميس الجبل بواسطة الجرارات الزراعية والصهاريج، احتجاجا على عدم تعبئة مادتي المازوت والبنزين لهم من قبل المحطات الموجودة في البلدة.

المشهد الشمالي

الصورة كانت واحدة في الشمال، حيث تواصلت الاحتجاجات وقطع العديد من الطرق في مدينة طرابلس وجوارها، احتجاجا على تردي الاوضاع الاقتصادية والمعيشية. وعمد المحتجون إلى اقفال أوتوستراد طرابلس بيروت عند نقطة البالما بالاتربة والحجارة، وتحولت حركة السير الى الطريق البحرية مما تسبب بزحمة سير خانقة، وسط حضور كثيف لعناصر الجيش، في حين آخرون الطريق الدولية في مدينة البداوي بالأتربة وحاويات النفايات والحجارة، كما قطع سواهم الطريق التي تربط محلة أبي سمرا في طرابلس بمنطقة القبة ومدينة زغرتا.

وشهدت طرق البحصاص والقلمون زحمة سير خانقة، عمل عناصر قوى الأمن الداخلي على تسهيل مرور السيارات، في حين شهدت شوارع طرابلس الداخلية والرئيسية حركة سير خجولة جدا، فيما توقفت معظم الفانات والباصات عن العمل ونقل الركاب بسبب فقدان مادتي البنزين والمازوت، ما أسفر عن قيام أصحاب المولدات بقطع أوتوستراد المنية الدولي بالإتجاهين في محلة عرمان، بالإطارات، ناهيك عن قطع سائقي سيارات الأجرة طريق عام حلبا الجومة عند مفترق بلدة رحبة، بسياراتهم التي نفد منها النزين.

يُشار إلى أنّ عددا من المحتجين أقدموا على توقيف أحد الصهاريج المحملة بالبنزين على طريق عام المحمرة – العبدة، وقاموا بملء الغالونات وتوزيعها مباشرة.

 

اللواء

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى