20 دولة تقاطع مؤتمر «مكافحة العنصرية» بالجمعية العامة للأمم المتحدة

أجواء برس
سيطرت قضايا العنصرية والمناخ والنزاعات العالمية على جدول أعمال قادة العالم، في اليوم الثاني لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، إذ حذر فيه أنطونيو غوتيريش الأمين العام للمنظمة الدولية، من أن العالم بات على حافة الهاوية، إذ يواجه أكبر سلسلة من الأزمات في تاريخه.

وبدأت الأمم المتحدة أعمالها أمس، بإحياء الذكرى العشرين للمؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية، وسط مقاطعة عشرين دولة، بناء على دعوات جاءت من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى، دعا خلالها الدول الأعضاء إلى الانضمام إليه “لمواصلة مكافحة العنصرية، والتعصب الأعمى، ومعاداة السامية”.

وكانت الاشتباكات حول صراعات الشرق الأوسط وإرث العبودية، قد دفعت كلا من إسرائيل والولايات المتحدة قبل عشرين عاماً للانسحاب من المؤتمر الذي عقد وقتها بجنوب إفريقيا، احتجاجاً على مشروع قرار شبه الصهيونية بالعنصرية. وعلى الرغم من إسقاط ذلك البند المتعلق بإسرائيل في وقت لاحق، تصدرت تلك الخلافات مجدداً المشهد أمس في نيويورك.

وفي وقت لاحق، عاود رؤساء العالم إلقاء كلماتهم السنوية المعهودة، في قاعة الجمعية العامة الشهيرة للأمم المتحدة. وكان الملك عبد الله الثاني، والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، والرئيس الكيني أوهورو كينياتا، من أبرز المتحدثين أمس.

يأتىي ذلك فيما أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس فشل اجتماع لوزراء خارجية فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا مع بلاده، كان من المقرر عقده على هامش اجتماعات الجمعية العامة، بسبب النزاع حول التحالف الأمني الجديد في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بين أميركا وبريطانيا وأستراليا وأزمة الغواصات.

وأكد ماس أن الجانب الفرنسي انسحب من الاجتماع، قائلاً “لم يتم إلغاؤه، بل تم تأجيله”، موضحاً أن السبب هو “استياء باريس. فبعض الأشياء هناك تحتاج أولاً إلى تقويم، قبل أن نتمكن من الجلوس معاً بهذا الشكل”.

من جانبها، أشارت الخارجية الأميركية إلى صعوبات في تحديد المواعيد، موضحة أنها تتوقع أن تتاح لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ونظيره الفرنسي جان إيف لودريان، فرصة أخرى لتبادل وجهات النظر في وقت لاحق.

وتسببت الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، التي دشنت الأسبوع الماضي في أزمة دبلوماسية عميقة بين واشنطن وباريس، حيث أدت إلى إلغاء اتفاقية غواصات بقيمة مليارات الدولارات بين أستراليا وفرنسا.

من جهته، دعا ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، أعضاء الحلف إلى عدم السماح للنزاع بين فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا بفتح باب للخلاف المستمر بين الدول الأعضاء”، مشدداً على “ضرورة التركيز على الصورة الكبيرة”.

وقال ستولتنبرغ، في تصريحات لوكالة الأنباء الأميركية «أسوشييتد برس»: «أتفهم تماماً غضب فرنسا. لكن يتعين علينا أن نقف معاً لمواجهة التحديات المشتركة التي نتفق عليها جميعاً، بما في ذلك تغيير ميزان القوى العالمي»، على حد قوله.

أضاف «واثق من أنهم سيجدون طريقاً للمضي قدماً، ولن يجعلوا هذا الخلاف يخلق مشكلات دائمة للتحالف، لأننا جميعاً نرى الحاجة للوقوف معاً ومواصلة الحديث، وتكيف الناتو». ولفت إلى أن «المزيد من الاستثمار الأوروبي فى الدفاع أمر مرحب به، ولكن ليس خارج الناتو، بل داخله».

في السياق نفسه، رفض بايدن، خلال استقباله رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمس الأول بالبيت الأبيض، الالتزام بإبرام اتفاقية للتجارة الحرة مع لندن، مكتفياً بقوله للصحافيين إن المحادثات تتواصل بهذا الشأن بين البلدين.

ووجه بايدن خلال اللقاء تحذيراً شديد اللهجة إلى ضيفه، مؤكداً أنه «لا يرغب على الإطلاق في رؤية الحدود الإيرلندية تتغير بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي»، مؤكداً أن «هذا الأمر، والتوصل لاتفاقية تجارية بين البلدين هما موضوعان مختلفان».

وكانت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، قد ربطت بوضوح الأسبوع الماضي احترام اتفاقية السلام في أيرلندا الشمالية، التي تنص على حدود مفتوحة مع جمهورية أيرلندا، بأي مفاوضات تجارية مع لندن.

وكالات

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى