لقاء السيسي وبعثة المنتخب المصري لكرة القدم.. رسائل تتجاوز كرة القدم

رسمت مدينة العلمين، عروس الوجهات السياحية على البحر المتوسط، لوحة تلاحم قوية تليق بما أحرزه المنتخب المصري لكرة القدم بلاعبيه وجهازيه الفني والإداري، من نصر حقيقي أبت الفيفا وحكمها فرنسوا ليتكسير أن يعلنوه عبر لوحة الأهداف في مباراة مصر والأرجنتين، لتكشف للعالم كله زيف قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم وعنصريته ضد الدول العربية والأفريقية.

 

في العالمين، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، في لقاءٍ أبوي، بعثة المنتخب المصري لكرة القدم، احتفالاً بانتصار الأخير في مباراة حسمتها الفيفا مسبقًا للاعبها المدلل ليونيل ميسي، واستخدمت كافة الأساليت الملتوية للدفاع عن شباك الأرجنتين تارة بإلغاء هدف، وأخرى بإنكار ضربة جزاء.

 

وفي لفتة تُجسد امتنان الوطن، قلّد الرئيس السيسي أبطال المنتخب **كأس الجدارة وأوسمة تكريمية**؛ ثناءً على أدائهم البطولي ومستواهم الرفيع في بطولة كأس العالم 2026.

 

ووسط مشاعر مختلطة بالاحتفاء والغضب وتحليلات غير رسمية حول دوافع الظلم البيّن والسرقة العلنية التي تعرض لها المنتخب المصري لكرة القدم كثمن لرفع مدرب الفريق الكابتن حسام حسن العلم الفلسطيني وتسليط الضوء على الإبادة الجماعية الجارية للفلسطينيين في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة على يد الكيان المحتل، أصر حسن على رفع العلم الفلسطيني مرة أخرى، لكن هذه المرة مع كامل فريقه على الأراضي المصرية.

 

الاستقبال الدافئ الذي لاقاه المنتخب المصري لكرة القدم من قبل الرئيس المصري لم يكنّ مجرد ترحيب أو احتفال ببطل كرة القدم الحقيقي، في منافسة تشوبها العديد من علامات الاستفهام. بل حمل العديد من الرسائل، أولها أن قيام مدرب المنتخب المصري لكرة القدم برفع العلم الفلسطيني هو في المقام الأول قرار سيادي، ما يعني أن حسن تلقى الضوء الأخضر قبل أن يفعل ذلك. ورفع العلم الفلسطيني مرة أخرى داخل مصر، وهو مرفوع في قلوب المصريين قبل بناياتهم، تؤكد الإصرار على مواجهة المغتصب الذي يتألم لمجرد رؤية العلم الفلسطيني، فكيف برؤية هذه العزيمة على ألا ننهزم ولو أعلنت لوحة أهداف المباراة غير ذلك، ولو وصلت آلة القتل الصهيونية الليل بالنهار لطمس الهوية الفلسطينية، كما حاول حكم المباراة والفيفا قتل الفوز المصري المؤكد الذي أيده العديد من لاعبي كرة القدم السابقين والمراقبين الدوليين.

 

فلسفة الرياضة ورسالة القائد

في كلمةٍ وجّهها للفريق، صاغ الرئيس السيسي رؤيةً عميقةً تتجاوز حسابات الربح والخسارة؛ مؤكداً أن القيمة الأسمى تكمن في كسب احترام العالم وإدخال البهجة على قلوب المصريين والعرب بفضل الإخلاص والانضباط. كما أشار إلى أن هذا الإنجاز يعكس أصالة الشعب المصري وقدرته على صياغة النجاح.

 

لم يقتصر اللقاء على الاحتفاء بالحاضر، بل امتد ليرسم ملامح الغد من خلال: اكتشاف المواهب عبر “كشافين متجردين” للبحث عن “البراعم الواعدة” بدعم مطلق من الدولة لتبني الكفاءات الشابة، إلى جانب استدامة النجاح وبناء أجيال جديدة تُكمل مسيرة العطاء.

 

ختامًا، فاز المنتخب المصري ولو لم تعلن لوحة ليتكسر والفيفا ذلك، بدليل الجدل الذي لم يزل مثارًا على العديد من صفحات المراقبين والناقدين الدوليين. ويكفي الفيفا عارًا أنه لأول مرة يخرج منتخب فوزه لا يزال مؤكدًا ويستمر الخاسر في المنافسات دون أي إحساس بالذنب.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى