حردان زار على رأس وفد ضريح سعاده في مار الياس- بطينا

زين الدين: اتفاق "الإطار" انقلاب على الثوابت الوطنية وفخ للفتنة

زار وفد من قيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي يتقدّمه رئيس الحزب أسعد حردان، اليوم، ضريح مؤسس الحزب انطون سعاده في مدافن مار إلياس بطينا، حيث تمّ وضع إكليل من الزهر على الضريح وأدى المشاركون التحية الحزبية. كما شارك في زيارة الضريح فصيل من الدفاع المدني وثلة من الزهرات والاشبال.

زين الدين

وألقى عميد الدفاع ربيع زين الدين كلمة جاء فيها: “نجتمع اليوم لنحيي ذكرى الثامنِ من تموز، يومَ الفداءِ، اليوم الذي ظنَّ فيه الجلادُ أن رصاصاتَه تُطفِئُ نورَ الشمسِ، وبدلاً من أن تطفِئَه توقد شمساً للفداءِ، وأصبحت الشهادةُ قُدوةً ومنارةً للحياةِ. ظنوا في ذلك اليوم، أنّهم إذا اغتالوا سعاده يغتالون القضية، لم يعلموا أن قضيَتنا هي حقيقة لا تموت، وأن استشهادَ سعاده كان مُتمِماً لرسالتِه، أوليس هو القائل: “إن الدماءَ التي تجري في عروقِنا، عينها ليست ملكاً لنا، بل هي وديعةُ الأمةِ فينا متى طلبتها وجدتها؟”، نعم، هي المؤامرةُ، كانت وما زالت، تعصفُ بأُمتِنا، بعناوينَ وأشكالٍ مُتعددة، منها الأطماع الخارجيّة بأرضِنا وثرواتِها، ومنها المشاريع التقسيمية الطائفية والإقطاعية، ومنها الفسادُ والنزعةُ الفردية التي لطالما اعتبرها سعاده “أشدَّ خطراً من الاحتلال الأجنبي”. هذه المؤامرة، المتعددةُ الرؤوسِ، هي التي اغتالت سعاده في الماضي، وهي اليوم، تحاول أن تغتالَ هويةَ شَعبِنا، وليس أمامنا سوى أن نصرعَ هذا التنين، ونُنقذ مجتمَعَنا ووَطنَنا من براثِنِه”.

واضاف: “ما نعانيه اليوم، هو نتيجةُ الانهيار المتسارع للاقتصاد الأميركي، وما فعلته الولايات المتحدة من خلال التفاوض وغيره من الوسائل، ليس إلا تحسين شروط الحرب العسكرية التي تهدف إلى احتلال الأرض ووضع اليد على مقدرات وثروات العالم، لذلك فإن المعركة اليوم ليست من أجل الدفاع عن الأرض فقط، بل من أجل حماية ثروات بلادنا أيضاً من السارقين واللصوص الذين يجاهرون بأطماعهم الوقحة”.

وتابع: “أما في ما يتعلق “باتفاق الإطار”، يرى الحزُب أنّ توقيع السلطة اللبنانية على ما يسمّى “اتفاق الإطار” مع العدو في واشنطن، جريمةٌ لا يمكن تبريرها تحت أيّ ذريعة، لأنها انقلابٌ على الثوابت الوطنية للبنان وتنكرٌ لهويته ودوره، وتسليٌم بمشيئة الاحتلال وأهداف العدوان، وهو في مندرجاته نسخةٌ عن اتفاق 17 أيار المشؤوم الذي أسقطه اللبنانيون بالتضحيات والشهداء”. ويؤكد الحزب أنّ “السلطة اللبنانية معنية بموجب الدستور والقوانين أن تحافظَ على الوحدة الوطنية وأن تكون مؤتمنة على السيادة والكرامة انطلاقاً من تعيين العدو، لذا ينبغي عليها أن تتراجع فوراً عن هذا الاتفاق، لأنه يفرط بالسيادة ويدفع البلد نحو الفتنة”.

وأردف زين الدين: “إنّ ما ورد في الاتفاق المذكور، ومَن وقّع عليه، أعطيا براءة ذمة للعدو الذي يحتلّ أرضنا ويقتل أبناءَ شعبنا ويدمّر ممتلكاتنا، وذلك دونما اعتبار لأية حقوقٍ وطنية تفرض على العدو الانسحاب الكامل من أرضنا وإطلاق سراح الأسرى، وعودة أبناء الجنوب إلى مدنهم وقراهم، وإعادة إعمار ما هدمته آلة الحرب الصهيونية. في هذا السياق، يؤكد الحزب أنّ الأرض هي ملك لكلّ أجيال الأمة على تعاقبها، السابقة والحالية والقادمة، لذلك، لا يملك أيّ كان صلاحية التنازل عن شبرٍ من أرضنا أو نزع سيادتنا عنها أو وضعها تحت أيّ احتلالٍ. فالاتفاق المذكور يُمعن في التفريط بالسيادة اللبنانية، عبر السماح لقوات الاحتلال بالاستمرار في القيام بما تشاء وكيفما تشاء دونما أية مواجهة، وهو رضوخ لإملاءات العدو، واستجابة لأهدافه التي عجز هو وحلفاؤه عن تحقيقها بفضل صمود شعبنا وبسالة مقاومتنا”.

وشدد على أن “اتفاقاً يفتح الباب للاستعانة بقوات أجنبية في سبيل قتال أبناء البلاد الذين بذلوا أرواحهم دفاعاً عنها وحماية لمواطنيها، لا يمكن أن يوصف إلا بأنّه فخ نُصِب للبنان بهدف إيقاعه في الفتنة الداخلية خدمة لمطامع العدو الإسرائيلي، وبناءً عليه، إنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي يدعو السلطة اللبنانية إلى صون الوحدة الوطنية ووأد الفتنة من خلال التراجع عن هذه الخطيئة الكبرى التي ارتكبتها، كما يدعو أبناء البلاد إلى التمسك بوحدتهم الوطنية، وبمقاومتهم الأصيلة، لأنهما السدّ المنيع في مواجهة كلّ ما يحاك للبنان وشعبه”.

ولفت إلى أن “اليوم هو يومُكم، تقفون في صفوفٍ بديعة النظام، وتناضلون على كل الجبهات، مسطّرين أعظم الملاحم، لتحموا أُمتَنا ووطَنَنا من عدو الإنسانية، وكما تقفون سداً منيعاً في وجهِ المشاريعِ التقسيميةِ، وتعملون على بناءِ وحدةِ المجتمعِ والنهوضِ به. وإننا إذ نحذرُ أصحابَ المشاريعِ التقسيميةِ من زعزعةِ الاستقرارِ والعبثِ بأمنِ البلادِ، ونقولُ لهم إن أمنَ الوطنِ هو خطٌ أحمر، أوقفوا تحريضَكم الطائفي، واتعظوا من الماضي، وتوقفوا عن ركوبِ أمواجِ المشاريعِ الخارجيةِ، التي سعت، وتسعى دائماً إلى تحقيقِ مصالحِها على حسابِ مجتمعِنا ووطنِنا”.

وقال: “إن غرسَ قيمِ الانتماء والعمل المستدام اليوم هو الأساس الذي تُبنى عليه الأوطان، وكل من تخاذل وهان أمام المحتل يبقى، كما وصفه سعاده، العبد الذليل الذي لا يمكنه أن يمثل الأمة. هذا، وكما تنكبنا في الماضي أعباءَ حمايةِ شعِبنا ووطنِنا، ها نحن اليوم نتنكبُ هذه المهمة المؤيدة بصحة العقيدة، لذا كما قدمتم أغلى التضحيات سابقاً، ابقوا دائماً مستعدين، فالطريقُ شاقٌ وطويل، وعزيمتُنا لن تهون حتى إحقاق الحق”.

وختم قائلاً: “ما زال الإيمانُ يتولدُ ويتجددُ في أجيالٍ جديدةٍ. أجيال استنارت بفكرٍ ووعيٍ قومي، يرفضُ الطائفية والإقطاع والفاسدين، أينما وجدوا. إنه قانون تطور الحياة وترقيتها، ومن أراد أن يعيش في الماضي متمسكاً برجعيّاته، سيندثر مع مرور الزمن، وسيبقى رهاننا مبنياً على الجيل الجديد، الإنسان الجديد، الذي أراده سعاده، “الإنسان – المجتمع”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى