
العدو الاسرائيلي يغتال الصحافيين فاطمة فتوني وعلي شعيب
كتبت هناء حاج
قد تسقط أجسادنا اما العنفوان فيبقى…
سقطت الزميلة فاطمة فتوني من قناة الميادين، وسقط الزميل علي شعيب من قناة المنار، في الغارة التي استهدفت سيارة على طريق جزين. لا يمكننا اختصار الخبر بشكل عادي، كلنا مستهدفون لأن العدو لا يعترف بقانون ولا بسرعة حقوق الإعلام وحقوق الانسان، لأنهم لا يعرفون المعنى الإنساني بل الإجرام فقط.
مرة جديدة يخرق العدو الإسرائيلي جدار الانسانية والاخلاق مقابل صمت الامم، مرة اخرى تستهدف سلطة رابعة في ميدانها، تجابه وتنقل صورة اجرامهم وحقدهم، السلطة الرابعة المفترض انها محمية دوليا، ولكن مع عدو قاتل لا يعترف بالانسانية اصلا، يفتح صراعا مع الاعلام عامة، والاعلام اللبناني الصادق على وجه الخصوص. ويقتل بحقد الصحافيين، دون أن يعلم أنه منحهم شهادة بانهم على حق، شهادة رقي بأنهم أخافوه وسيبقون يخيفونهم لأنهم يقولون كلمة حق.
بحقد نعجز أن نصفه لأنه لا يوجد وصف لما تفرضه اخلاقياتنا، اغتالوا اجسادا طرية بصواريخ اربعة، ليحاولوا طمر ما كانوا ينقلون من حقيقة إجرام العدو، وكأنهم يعتقدون أن لا أحد سينقل هذا الحدث.
فاطمة التي نقلت بقوة ايمانها حقيقة قتل العدو لعائلتها في الجنوب، قامت بواجبها المهني باحتراف، نقلت الصورة من دون تزييف على أرض الواقع، واظهرت للعدو قبل غيره، قوتها بالكلمة والصورة، وأن الميادين ستبقى فيها ولها، لتواجه اجرامهم بعيدا عن حرقة القلب بفقدان أفرادا من عائلتها، وأن أي اعتداء سيزيدها عزما وقوة، وكم مرة ومرة نجت من محاولات قتل، وبقيت صامدة لتنقل الحدث، لكنها اليوم صارت الحدث بارتقائها لتكون مع زميلتها وصديقتها الشهيدة فرح عمر، وزملاء سبقوها وكانوا معها.
الصحافيون في هكذا مواقف يقولون سنبقى أصحاب كلمة الحق وصورة الحقيقة بمراجعة العدوان الإسرائيلي… وإلى اللقاء.



