طوني فرنجية… شهيد الوطن في محراب العقل والوحدة الوطنية

يصادف الثالث عشر من حزيران ذكرى أليمة حُفرت عميقاً في وجدان التاريخ اللبناني، ذكرى مجزرة إهدن المأساوية التي راح ضحيتها الوزير والنائب الشهيد طوني سليمان فرنجية، وعقيلته فيرا، وطفلتهما جيهان، وكوكبة من أبناء الشمال الأوفياء.

إن مؤسسة حسن صعب للدراسات والأبحاث، وهي تستذكر هذا الغياب المدوي، لا ترى في الشهيد طوني فرنجية مجرد راحلٍ في كتاب الحرب، بل تشهد له كشهيدٍ للوطن بأسره؛ فقد دفع حياته ثمنًا لتمسكه بهوية لبنان العربية، ووحدته السياسية، ورفضه المطلق لمشاريع التقسيم والانعزال والشرذمة.

 

تنطلق المؤسسة في هذه الذكرى من الفكر الإنساني والوطني للمفكر الراحل الدكتور حسن صعب، مستلهمةً مقولته الخالدة: “إن لبنان هو وطن العقل لا وطن العنف”. وتؤكد المؤسسة أن اغتيال الشهيد طوني فرنجية كان محاولة يائسة لكسر هذا العقل اللبناني الجامع، واستبداله بلغة السلاح والترهيب.

 

وفي هذا السياق، نلجأ إلى فكر الدكتور حسن صعب الذي طالما حذر من الانزلاق نحو التدمير الذاتي، حين قال: “إن خلاص لبنان لا يكون بالانغلاق أو الإقصاء، بل بوعيٍ وطنيّ متكامل يرى في التعددية مصدر غنى، وفي الحوار السبيل الوحيد لبناء الدولة والمواطنة”. إن تضحية آل فرنجية وأبناء إهدن ستبقى شهادة تاريخية حية على أن هذا الوطن لا يحيا بمشاريع الغلبة، بل بالعيش المشترك الذي دافع عنه الشهيد طوني فرنجية حتى رمقه الأخير.

 

تتقدم المؤسسة بأحر التعازي والمواساة من رئيس تيار المرده سليمان فرنجية، ومن العائلة الكريمة، وجمهور المرده، وعموم الشعب اللبناني، سائلين الله أن يحمي لبنان من الفتن، وأن تبقى دماء الشهداء حافزًا للتمسك بنهج العقل، والوحدة الوطنية، والسيادة الحقيقية.

 

مؤسسة حسن صعب للدراسات والأبحاث

بيروت، في 13 حزيران

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى