القيادة الشيعية السياسية؟ وهل من دروس وعبر؟ من هنا الى اين؟

كتب حسن أحمد خليل

هل يأتي وقت يعترف المعنيون بفشل استراتيجية التزاوج بين الايدلوجية والفساد؟ وأن هذه الاستراتيجية ساهمت اليوم في تطاول أسفل القوم على الطائفة؟
في الوقت الذي تستمر فيه الحرب البشعة والمجازر، وانقلاب القاصي والداني على أهل الجنوب والبقاع، هل تحصل مراجعة، ليس للشماتة، بل بهدف الاعتبار من أخطاء الماضي، وأن تزاوج البندقية وتوزيع المناصب والمغانم، على حساب قمع وإبعاد الفكر والكفاءة كان خطأ استراتيجيا..

ثم هناك بعض الشتامين الشامتين يتحدثون عن صحة الرئيس بري، ويحملونه المسؤولية في إدارة البلد.. بعد ان كان لحم اكتافهم من توزيعاته.
لكن ألا يطرح هذا السؤال مجددًا وكل يوم: من هي القيادة السياسية للطائفة بعد الرئيس بري، بعد ان ابعدت شخصيات حزبية وأمنية وعلمية ومصرفية ومدنية من كل الاطياف؟
كيف تصبح طائفة بدون قيادة بارزة في وسط كل هذه الكوارث؟
وأول من يجب أن يقوم بالمراجعة ويسأل هي القيادة الحالية تحديدا وشخصيا.
ألا يكفي الكوارث على مدى 30 سنة وأكثر، في وجود القيادة الحالية، من تدمير لصورة الطائفة، وتمكين وتسلط من أساؤوا لصورتها التاريخية، حتى يزاد إليها كوارث الغياب والمحاصرة، في وقت الطائفة مستهدفة اكثر من أي وقت مضى؟ ألا يصل هذا الأمر إلى أبعد من الذنب، وأقرب إلى الجرم؟ هل تسأل هذه الأسئلة، او هل هناك من يسألها، ام ما زال الرعب والقمع هو السائد؟
للحديث تتمة غدا، ومراجعة لكل الفكر الشيعي السياسي..
لا بد من تقويم شامل حول الأيديولوجية، والمصالح الأنانية لأفراد ومجموعات.
قد تكون الفرصة الأخيرة، لكي يعتبر الشيعة اللبنانيين خاصة أن خلاصهم كما خلاص اقليات المنطقة الآخرين هو في نظام علماني مدني شامل، وأن يعتبروا أن الخصوصيات الطائفية اللبنانية هي السرطان القاتل.
كل هذا في حال تمت التسوية في إسلام آباد..
وإلا لن يكون للبنان و لكل الطوائف فيه أمن ولا أمان.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى