فائض الصين التجاري نموًا أسرع من المتوقع

شهدت صادرات وواردات الصين نموًا أسرع من المتوقع، خلال يونيو/ حزيران، مدفوعة بطلب عالمي قوي، في ظل تخفيف قيود الإغلاق ومواصلة حملات التطعيم في جميع انحاء العالم.

 

ارتفاع الصادرات والواردات

أظهرت بيانات الجمارك الصينية أن الصادرات الصينية بالدولار ارتفعت بنسبة 32.2% الشهر الماضي على أساس سنوي، إلى 281 مليار دولار، بزيادة عن مكاسب شهر مايو/ أيار التي كانت عند 27.9%، وكانت التوقعات تشير إلى تسجيل نمو بنحو 23.1%.

وزادت الواردات بنسبة 36.7% إلى 230 مليار دولار، على أساس سنوي في الشهر الماضي، متجاوزة توقعات عند 30.0%، ولكنها شهدت تباطؤًا مقارنة بمكاسب بلغت 51.1% في مايو/ أيار على أساس سنوي، والتي كانت أعلى معدل نمو في عقد من الزمان.

سجلت الصين فائضًا تجاريًا قدره 51.53 مليار دولار للشهر الماضي، مقارنة مع 45.54 مليار دولار في الشهر السابق له. وهو ما فاق التوقعات أيضًا.

تراجع نمو الصادرات من الصين إلى الولايات المتحدة في يونيو/حزيران، بينما ارتفع بقوة إلى هونغ كونغ واليابان وكوريا الجنوبية، في حين استمر الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة في الزيادة، حيث وصل إلى 32.6 مليار دولار الشهر الماضي.

 

انتعاش اقتصادي قوي

ساهم نجاح جهود بكين في احتواء الجائحة إلى حد كبير في وقت أسرع من شركائها التجاريين، في نجاح أكبر دولة مصدرة في العالم في تحقيق انتعاش اقتصادي قوي منطلقة من الركود الناجم عن جائحة فيروس كوفيد-19 في الأشهر القليلة الأولى من عام 2020.

وذكر رئيس اقتصاديات آسيا في أكسفورد إيكونوميكس، لويس كويجس، أن الصادرات الصينية ارتفعت على نحو غير متوقع الشهر الماضي، متجاهلة تأثير إغلاق ميناء شنتشن المؤقت واختناقات أخرى في سلسلة التوريد.

كما ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى في أسبوع تقريبًا مقابل الدولار، حيث خففت البيانات المخاوف بشأن تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي.

انخفضت واردات الصين من النفط الخام في النصف الأول من العام الجاري بنسبة 3% في أول انكماش لها خلال هذه الفترة من العام منذ عام 2013، لكن واردات فول الصويا والغاز الطبيعي وخام الحديد ارتفعت.

وشهد الأداء التجاري للصين بعض الضغط في الأشهر الأخيرة، ويرجع ذلك إلى النقص العالمي في أشباه الموصلات، والاختناقات اللوجستية، وارتفاع تكاليف المواد الخام والشحن.

وأكد بنك الشعب الصيني، الجمعة، أنه سيخفض كمية السيولة التي يجب أن تحتفظ بها البنوك كاحتياطيات لدعم الاقتصاد، خاصة أن الشركات الصغيرة غير قادرة على تحمل تكاليف المواد الخام المتزايدة.

 

حالة من عدم اليقين

أشار المتحدث باسم إدارة الجمارك الصينية، لي كويوين، إلى أن مخاطر تضخم المنتج المستورد يمكن التحكم فيها، لكنه حذر من أن التجارة الإجمالية للبلاد لا تزال تواجه شكوكًا بسبب الوباء العالمي.

ورجح أن يتباطأ نمو التجارة في النصف الثاني من عام 2021، ما يعكس بشكل أساسي التأثير الإحصائي لمعدل النمو المرتفع، لكنه أشار إلى أن التجارة الخارجية للصين بشكل عام ما زالت تأمل تحقيق نمو سريع نسبيًا خلال النصف الثاني.

وحذر مسؤول جمركي، الثلاثاء، من أن نمو التجارة الإجمالي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، قد يتباطأ في النصف الثاني من عام 2021، ما يعكس جزئيًا حالة عدم اليقين الوبائية.

أسواق الأسهم الآسيوية

ارتفعت سوق الأسهم في هونغ كونغ 1.64% مدفوعة ببيانات التجارة الأفضل من المتوقع، وصعد مؤشر سوث شنغهاي 0.53% أيضًا، كما واصلت أسواق الأسهم الآسيوية مكاسبها، بعد تراجعها جزئيًا خلال الأسابيع الأخيرة متأثرة بالمخاوف من انتشار سلالة دلتا، وتراجع معدلات النمو في الصين، وتتجه الأسواق الآسيوية الآن نحو أفضل جلسة منذ أكثر من أسبوعين.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى