مصير لبنان غداً عندما تنتهي الحرب؟
ماذا عن تسرع الرئاسة؟ وماذا عن انبطاح الحكومة؟ واهمية سلحفاة نبيه بري
حسن أحمد خليل
سمعنا عن تقاربٍ سعودي إيراني.. ونسمع عن محادثات بين بعض دول الخليج وإيران.. هذا إنجاز من الطرفين؛ لأن الحكمة تقضي بحسن الجوار. الحركة لا تهدأ..
إذا تم توقيع اتفاق، سيكون بين أميركا وإيران بشهودٍ من باكستان المشكورة.. ومصر وتركيا وأوروبا ليسوا بعيدين عن الأجواء..
عند التسوية سيكون هناك تقارب عربي-عربي، وعربي-فارسي، وعربي غربي وشرقي، وسني-شيعي، وإسلامي-مسيحي.. وسيغرق الحاقدون في حقدهم..
هذا هو تجلي العلاقات ولعبة الأمم..
إذا تمت التسوية والاتفاق، سينعكس ذلك على لبنان حتماً، وسيخرج الانتهازيون “السياديون” يدّعون أنه إنجازهم.. وأن موقف الدولة الصلب هو ما أنقذ لبنان.. *لن نتعجب! فمن سرق الخزينة والودائع، وسرق حتى دم وشهادة زهور الشباب، لن يتوانى عن بيع المواقف وسرقة الإنجاز..*
وسيتساءلون عمن سيكون المفوض السامي الجديد على لبنان، ليتراكضوا لتقبيل الأيادي والمبايعة، وتحضير العشوات والسهرات بحضور الأنيقات والفنانات على شرف “القديس” الجديد..
*لذلك نسال بحيرة صادقة: لماذا حماسة رئاسة الجمهورية الفائضة بدون مبرر، ووضع موقع المعقل الاول في الواجهة؟ الم يسمع بلعبة الامم وتقلب الموازين والتسويات؟ حتى ولو افتراضا لم تحصل تسوية، هل يعتقد فعلا انه سيحصل على تسوية منفردة على قياس عيون لبنان الزرق.. من هم مستشاريه في القصر الفارغ؟ اليس من ينصحه ان السياسة ليست لعبة بوكر يلعب فيها صولد في اول توزيع ورق اللعب.. هنا كان عليه الاستعانة بعقل نبيه بري، بدل محاولة البعض ترغيب بري ان ينضم الى عقله.. هنا حاجة بري الفعلية وذكاءه..
كذلك انبطاح قاضي القضاة وحكومته.. الم يقراوا عن تاريخ المفاوضات في الازمات العالمية؟ الم يقراوا عن محادثات حرب فيتنام الطويلة؟
*والمضحك المبكي ان الرئاسة والحكومة وبعض النواب الاشاوس متوهمون بفصل المسارات.. اية عقول واي وعي سياسي، واي معرفة بسياسات الدول؟
من جهة اخرى، قريباً ايضاً بعد التسوية، ستنهمر الدموع، وتنكسر قلوب المنكوبين عند رؤية مدى الدمار والخراب.. هذا لن يعرف أين كان متجره، وذاك لن يعرف حدود بيته وأرضه وبستانه وزرعه.. سيزور الأهالي قبور موتاهم المقصوفة والمنعوفة..
ومع كل هذا، وفي وسط الدموع، سيرفع أهل الجنوب رؤوسهم، ويبنون ويزرعون من جديد..
لكن الخوف المرعب هو أن تحاول المنظومة استمرار نظام محاصصة المافيات والأحزاب الشريرة..
ونحن نأمل ان ننعم بدولةٍ قوية، نظيفة، عادلة، مدنية.. وعلمانية من رأسها حتى أخمص قدميها.. فهل يلاقينا الشعب اللبناني؟
إن غداً لناظره قريب..

