قرداحي بعد استقالته: لبنان أهم لذلك قررت التخلي عن موقعي

أعلن وزير الاعلام جورج قرداحي في مؤتمر صحافي عقده اليوم الخميس، استقالته من منصبه، وقال: “قضيتي اصبحت معروفة ولا اعتقد ان هنالك من داعي لكرار تفاصيلها والتطورات التي رافقتها منذ تلك المقابلة الشهيرة. ولا اعتقد انه من داع للقول ان المقابلة تلك وما ورد فيها من مواقف لا تلزم الحكومة كما لم اقصد بكلامي أي أحد بل كان كلامي من اجل مصلحة الجميع”.

وتابع: “وعلى الفور فتحت علي حملة شعواء في بعض الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي مصورة ان ما قمته بأنه ضد السعودية. هذه الحملات المسعورة تضمنت الكثير من التجني علي وعلى عائلتي وازعجتني نظراً لما أكنه للسعودية والامارات ودول الخليج من تقدير ووفاء”.

وأضاف: “باشرت السعودية ودول الخليج باجراءات وطالبت باستقالتي من الحكومة ما تسببت بحالة من القلق للبنانيين في دول الخليج الذين خافوا على مصالحهم وأعمالهم في تلك الدول. احمل شعب بكامله مسؤولية ما قلته بكل صدق ومحبة. من المنطق والواجب الوطين ان ارفض الاستقالة تجاه هذا الظلم المتعمد. رفضت الاستقالة لأقول ان لبنان لا يستحق هذه المعاملة، حتى ولو كان لبنان يمر بصعوبات كبيرة في هذه الايام وانه دولة ضعيفة، الا ان في لبنان شعباً له كرامته وعزة نفسه وسيادته. للأسف وهذا ما يحزنني ان اكثر الذين تحاملوا علي من سياسيين هم من رفعوا سابقا شعارات السيادة والحرة والاستقلال”.

وواصل: “استقالة جورج قرداحي تصدرت الاخبار، وكل ساعة يطالبونني بعدم الاستقالة لانهم يعتبرونه موفقا سيادياً ومشرفاً. اما الناس باكثريتهم في لبنان وفي جميع انحاء العالم العربي فكانوا يطالبونني بعدم الاستقالة ولي الاف الرسائل في هذا المعنى. نحن اليوم امام تطورات جيديدة، وماكرون جاء الى السعودية وقد فهمت من ميقاتي الذي قابلته بناء على طلبه، انا الفرنسيين يريدون الاستقالة لانها تساعد على فتح حوار مع السعودية وفتح مستقبل العلاقات معها”.

وقال: “تفاهمت مع فرنجية وغيره وقد تركوا لي حرية اختيار الموقف المناسب، وحرصاً مني على اتاحة الفرصة لمكارون، اقول انني لن اقبل باستخدامي سبباً لسوء العلاقة مع دول الخليج، ولكي لا يقع الظلم على اللبنانيين، ومصلحة لبنان وأحبائي فوق مصلحتي، ولبنان اهم من جورج قرداحي، لذلك قررت التخلي عن موقعي الوزاري متمنياً التوفيق والنجاح للحكومة وللمحيط العربي. أتوجه بتحية شكر خاصة الى الوزير والاخ الحبيب فرنجية على ثقته بي ومحبته واعتذر اذا تسببت له بأي احراج. واتوجه الى الاصدقاء ولكل من وقف الى جانبي من سياسيين واعلاميين. اما احبابي في لبنان وفي الوطني العربي فاقول لهم انني لن اخذلهم مطلقاً وسيتفهمون موقفي اليوم لمدى حرصي على بلدي”.

وقال: “اما حرب اليمن التي تسببت لنا بكل هذه الازمة، فلن تستمر الى الابد، والحروب لن تستمر، وسيأتي اليوم الذي ستجتمع فيه الاطراف وتوقع السلام. وذات يوم سيذكرون ان رجلا من لبنان وقف محبة باليمن والسعودية والامارات ودول الخليج ولبنان وطالب بوقف الحرب”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى