
“تصعيد خطير ومقلق”… ماذا يعني دخول الحوثيين في “حرب إيران”؟
لأول مرة منذ اندلاع “حرب إيران” أطلقت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران صواريخ على إسرائيل، في مشاركة مباشرة في هذه الحرب. فماذا يعني دخول هذه الميليشيا في الصراع؟ وما خطورة ذلك على دول الجوار وعلى الملاحة الدولية؟
أطلقت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران اليوم (السبت 28 مارس/آذار 2026) صواريخ على إسرائيل للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب على إيران قبل شهر في 28/ 02/ 2028، مما قد يزيد من خطر اتساع نطاق الصراع الذي دخل أسبوعه الخامس.
وقالت الجماعة إنها نفذت الهجوم “بدفعة من الصواريخ الباليستية” وذلك “لاستمرار التصعيد العسكري واستهداف البنية التحتية وارتكاب الجرائم والمجازر بحق إخواننا في لبنان وإيران والعراق وفلسطين”. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في وقت سابق إن الولايات المتحدة تتوقع إنهاء العمليات العسكرية في غضون أسابيع، لكن الحوثيين قالوا إن عملياتهم “سوف تستمر… حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة”.
وذكر الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من اليوم السبت أنه اعترض صاروخ أطلق من اليمن. ويأتي هذا التطور بعد ساعات من إعلان الحوثيين أنهم مستعدون للتحرك إذا استمر ما أسمته الجماعة تصعيدا ضد إيران و”محور المقاومة”.

فتح جبهة صراع جديدة
ومع اتساع رقعة المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، برز إعلان جماعة الحوثيين في اليمن الانخراط في الصراع “كتحول خطير” في مسار الحرب، بحسب مراقبين، إذ لم يعد الأمر مجرد تهديدات سياسية، بل انتقال فعلي نحو توسيع ساحة الحرب إقليميا، بما يحمله ذلك من تداعيات عسكرية واقتصادية.
ويمثل إطلاق الحوثيين صواريخ باتجاه إسرائيل أول تدخل مباشر لهم في الحرب، وهو ما يعكس انتقالهم من موقع الدعم السياسي إلى الفعل العسكري، وفق ما تنقل منصة أكسيوس الإخبارية الأمريكية وترى المنصة أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية أوسع للمحور الذي تقوده إيران لتشتيت خصومها عبر جبهات متعددة.
وأعلن الحوثيون استعدادهم للتصعيد بشكل أكبر إذا توسعت العمليات ضد إيران، ما يشير إلى أن دخولهم ليس محدودا أو رمزيا، بل إنه قابل للتطور إلى مشاركة أوسع، وفق ما تنقل وكالة رويترز للأنباء، خصوصا مع امتلاكهم قدرات صاروخية وطائرات مسيَّرة.



