ماذا ينتظر لبنان من المجند آموس هوكشتاين؟

كتب صباح الشويري

يخطئ من يعتقد أن الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، والمجند السابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي، انه سيتمكن من اعطاء لبنان حقه، وإيقاف التصعيد الإسرائيلي أو منع الكيان الإسرائيلي من إيقاف عملية التنقيب التي يستعد لها قريباً، لبنان ينتظر الوسيط الأميركي لتطويق أي تشابك قد يحصل مع إسرائيل، لا أن يطويق عمليات الاعتداءات المتكررة منهم،

ما قد يفعله هوكتشاين هو الهدوء في طرح الأوامر التي مهدتها السفيرة الأميركية دورثي شيا،  لفرضها على دولة لا تتخذ قرارا من دون مباحثات سياسية لا تنفع مع عدو محتل ومعتدي.

أليس من الغريب أن من يترأس المفاوضات مع الدولة اللبنانية هو ٱموس هوكشتاين المولود في “إسرائيل”  4 يناير 1973) . ونشأ في إسرائيل لأبوين يحملان الجنسية الأميركية أيضاً، وخدم في جيش الإسرائيلي من عام 1992 إلى عام 1995. يعرّف بأنه يتبع اليهودية الأرثوذكسية الحديثة. عمل في وزارة الخارجية كمستشار مقرب لنائب الرئيس جو بايدن. وقد خدم في الإدارة من 2011 إلى 2017.

في 10 أغسطس 2021، عينه وزير الخارجية الأميركي توني بلنكن مستشاراً أول لـ أمن الطاقة، للإشراف ومراقبة تنفيذ مشروع نوردستريم 2 لتوريد الغاز الروسي إلى ألمانيا. وبات المبعوث الخاص للولايات المتحدة ومنسق شؤون الطاقة الدولية… واليوم يفاوض (بعدم انحياز) بترسيخ الحدود البحرية- النفطية بين لبنان والكيان المحتل… والزعماء “غاشيين وماشيين”. وبدل التمسك بخط 29 في الجنوب، تناسوا وبدأوا الضجة الإعلامية حول التفاوض بخط 23 الذي هو حق للبنان فقط، لا نفهم ما الوعود التي نالوها، أو ما التهديدات التي تلقوها من هنا وهناك لكي بعضنا النظر عما كان لبنان يطالب به، ودراسات وأبحاث د. أمين حطيط تشهد على ذلك. وايضا أبحاث وتصريحات العميد الركن الطيار بسام ياسين، وما قدمه د. عصام خليفة من اثباتات وشاهد… كلها ضربت عرض الحائط ويعمل على محاولات طمرها، ليكون التفاوض على خط سيسحب ويسقط كله، لأن لبنان لغاية الآن لم يتعاقد مع شركات ولم يختر مناقصات للبدء بعمليات التنقيب على الشاطئ اللبنان.

وبعد كل الإثباتات عن المفاوض ٱموس هوكشتاين هل يعتقد اللبناني، أي لبناني، أنه سيعطي للبنان حقه، وهو واضح الانتماء؟ لن ننتظر لنعرف فنحن نعرف، بل ننتظر لتأخذ الرد من الزعماء والمسؤولين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى