متى سيستيقظ اللبناني من غيبوبته

متى سيستيقظ اللبناني من غيبوبته

بكل أسف يستمر الشعب اللبناني بغيبوبته العميقة، ويستمتع بسباته الطويل، انتفضنا ولم يستيقظ، صرخنا ولم يسمع، فماذا ينتظر لينتفض ويعرف أهمية ما ثرنا من أجله، فحين نزلنا الى الشارع كان الدولار بـ1500 ليرة، رفضنا ذل المنظومة بقوت عيشنا، واعترضنا على سياساتهم في تطويع الفساد وترويجه، رفضنا احتكارهم للقرارات السيادية، بدل أن تكون لصالح الشعب تحولت الى مصالحهم هم زعماء حرب وطوائف ومال ومافيات، جاءوا الى السياسة من أجل سمسارات… عمولات… تجارة… كلها لسرقة الخيرات، وآخرهم مفاوضات من أجل تأمين البديهيات التي يدفع المواطن ضرائبه من أجلها. والنتيجة: جوع… عوز… فقر… مرض… عتمة… وشح مياه في بلد المياه…

اليوم يتطاير سعر صرف الدولار الى حدود الدنيا ولا احد يعترض ولا ينتفض، ضاق بي العيش من الوضع المتفاقم والذي لا يزال يتزايد، ولا حدود لجشعهم، يعطون الناس “مورفين” الكلام: سيتأمن الدواء، والكهرباء، والخبز، والمال… إذا وقعنا على عريضة ذل أكبر… انتخبونا لنصلح البلد…

بينما الحقيقة مختلفة، لا حل للبنان إلا بثورة عسكرية تقلب معايير الحكم، ثورة تدمر خططهم، ثورة تغتال أفكارهم الهدامة، ثورة مواطنة أقوى من سيطرتهم، ثورة أرض تشعل النار في مصالحهم الشخصية، تعيد للوطن أرضه وكيانه.

لا حل إلا بسلاح يقف في وجه سمسارتهم على الوطن، لا حل إلا بأسلاك تحاك على أيديهم ورقابهم لتوقف حركتهم، فيحاكمون بالقوة والقانون.

لم أعد أحتمل عتمة ولا طوابير ذل، ولا ألم ومرض، ولا جوع وكفر، بينما هم يقتادون أغنامهم الجائعة الى موائد الرحمن ليمننوهم برغيف خبز عفن، عجنوه من عرقهم ليطعموهم اياه.

لن يستقيم لبنان إلا بثورة عسكرية والشعب يدعمها، تضعهم في أقفاص لا يخرجون منها إلا الى مثواهم الأخير. وأنا مسؤول عن كلامي.

بتحفظ د. علي بيضون

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى