ابتهالات صوفية على أدراج بعلبك

في ثاني ليلة من ليالي مهرجانات بعلبك الدولية لهذا العام أحيت “فرقة الكندي” التي جمعت الشيخ حامد داود و”دراویش دمشق”، أمسية إنشادية صوفية على مدرجات “باخوس”، اقتربت فيها المشاعر الروحانية لتلامس كل ما تتوق إليه النفس، فتحمل الجمهور المنسجم مع كل إيقاع إلى أبعاد تقترب من سماء الرحمة، قدمت اللجنة المنظّمة للمهرجان هذه الأمسية تحية إلى روح الموسيقي والملحن الفرنسي جوليان جلال الدين فايس، مؤسس الفرقة في حلب قبل نحو 40 عاما، والذي أحيا حفلتين في بعلبك.

وكانت ليلة دمشقيّة وحلبية بأداء رائع لفن الإنشاد والموشحات والذِكروالابتهالات الدينية، بمرافقة آلات موسيقية ترافقت مع رقصة “المولوية” وهي من أساليب الطرق الصوفية الساعية إلى السمو بالروح والوجدان يراد منها التّقرب من الله.

المجطة الأولى مع رفع الآذان نقلت الحضور ليعيشوا لحظات أشبه بالحضور قي رحاب المسجد الكبير في دمشق العتيقة، ثم قدمت وصلة “حجاز” تردد في هياكل القلعة الصلاة الإبراهيميّ، حيث صدح الابتهال لله.

واختار الفنان حامد سليمان داوود في حفلة إنشاده الصوفي باقة من قصائد وكلمات معبرة بروحانيتها ومناجاتها وألحانها، متكئاً على ركيزتين، الأولى رصيد ورثه عن والده الذي تتلمذ على يد الموسيقار سعيد فرحات، ومؤسس رابطة المنشدين في دمشق بالتعاون مع عمالقة الإنشاد الديني والصوفي، إضافة إلى الركيزة الثانية المتعلّقة بعذوبة وصفاء ورونق خامة صوت المنشد، الحالم بالتقرّب إلى الله سبحانه، وهو الذي لطالما أكد أنّ “النفس البشرية تتوق على الدوام لكل ما هو أصيل وعريق”.

ثم قدمت الفرقة الاناشيد بشكل متتالي، ومنها: “إن جبرتم كسر قلبي”، “يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك”، وصلاة وتسليم على الحبيب المصطفى، ثم عزف إفرادي على آلة “قانون” وتريّة، ومدائح وموشحات: “بحمدك يا إلهي بدأت قولي، أتيناك بالفقر يا ذا الغنى، صلاتنا على النبي الهاشمي وطه النبي”.

ليكون عزف إفرادي مع “سيكا” على “العود” والابتهالات والمدائح النبوية: “إلهي يا إله الكون، طلع البدر علينا، الصلاة على المظلل بالغمامة، وصلى الله على محمد”.

والختام مع وصلة “الرصد” ومن موسيقاها العزف على “الناي”، مع باقة من الأناشيد والمدائح، منها: “مالك الملك في يديك قيادي، المدد، ويا إمام الرسل يا سندي”.

 

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى