
رد إيراني واسع على واشنطن.. صواريخ باليستية ومسيّرات تشعل أجواء المنطقة
شهدت منطقة الشرق الأوسط فجر الأربعاء موجة تصعيد جديدة، بعدما استهدفت إيران مواقع في الأردن والكويت والبحرين والعراق بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في هجمات قالت طهران إنها تأتي رداً على الضربات الأميركية التي طاولت أراضيها.
وجاءت الهجمات الإيرانية عقب سلسلة غارات أميركية وُصفت بأنها الأوسع منذ نحو شهر، واستهدفت مواقع عدة في جنوب إيران.
وفي الأردن، أعلن الجيش أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع 13 صاروخاً باليستياً دخلت المجال الجوي للمملكة، وتمكنت من اعتراض وتدمير 10 منها، فيما سقطت ثلاثة صواريخ في مناطق نائية وبعيدة عن التجمعات السكانية، من دون تسجيل إصابات أو خسائر في الأرواح.
وقال الناطق باسم القوات المسلحة الأردنية إن مصدر الصواريخ كان الأراضي الإيرانية، مشيراً إلى أن الفرق المختصة باشرت التعامل مع مواقع سقوط المتساقطات وتأمينها.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ «موجة ثانية» من الهجمات، قال إنها استهدفت قاعدة «كامب تيتين» على ساحل خليج العقبة في الأردن، والتي تضم، بحسب بيانه، قوات أميركية. وزعم الحرس وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الأميركية وتدمير منشآت ومروحيات داخل القاعدة.
وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة، موضحة أن أصوات الانفجارات التي قد تُسمع ناجمة عن عمليات اعتراض الأهداف الجوية.
أما في البحرين، فأعلنت وكالة الأنباء الرسمية اعتراض وتدمير طائرات مسيّرة إيرانية، فيما دعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أماكن آمنة ومتابعة التعليمات الرسمية.
وكان الجيش الإيراني قد أعلن تنفيذ هجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة على منشآت رادار ومواقع قال إنها تضم قوات أميركية في قاعدة الشيخ عيسى الجوية، في إطار ما وصفه بالمرحلة الـ29 من عملية «صاعقة».
وفي العراق، أعلن الحرس الثوري تنفيذ هجوم مشترك بالصواريخ والمسيّرات على قواعد أميركية في أربيل بإقليم كردستان، زاعماً تدمير منشآت ومعدات عسكرية وخزانات وقود وسقوط قتلى في صفوف القوات الأميركية، من دون صدور تأكيد أميركي أو عراقي لهذه الرواية.
وتزامن ذلك مع إفادة مصدر أمني عراقي بسقوط طائرة مسيّرة في محافظة أربيل، خلف قرية بادليان ضمن حدود إدارة سوران، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة بين واشنطن وطهران وانعكاسها على دول المنطقة.



