
هل يصدقون حين تقول “أكسيوس” تفاصيل الإتفاق بين لبنان والعدو
كتب صباح الشويري
لا يصدق بعض اللبنانيون أن في إطار الاتفاق بين لبنان والعدو الإسرائيلي تخاذل على مستوى الحقوق الوطنية والإنسانية، بل يغضون البصر والعلم والمعرفة عن خلفيات الاتفاق والتورط في اي إطار أمني يريده العدو ليشرعن احتلاله وقضمه للاراضي، أضف إلى ذلك حقوق أهل القرى المدمرة والمحتلة التي لن يتركها العدو تحت أي ضغط قانوني دولي أو محلي… ولم يلحظ الجانب اللبناني التعويضات عن الأضرار، ولا حتى أدنى الحق الوطني بالتوجه إلى العالم، ذاك العالم المناصر للضحايا والعالم الذي يدين القتل والدمار والاحتلال.
وبما أن هذا البعض اللبناني يمتثل للامثال (كل شي فرنجي برنجي) فإن ما يقوله الأميركي (الداعم الأول والاقوى للعدو الاسرائيلي عسكريا واستراتيجيا وسياسيا وتفاوضيا) يقول كلمته ويصدقونه، فإن موقع “اكسيوس” كشف حقائق هم أنفسهم “السياديون والسياسيون ومن يدعون الحرص الوطني” تجاهلوها، نكرر نشرها لعلهم يستفيقون ولو لمرة واحدة قبل فوات الأوان… قريبا جدا.
فقد كشف موقع أكسيوس الأميركي، تفاصيل الاتفاق الإطاري الذي وقعت عليه لبنان وكيان إسرائيل بعد أربعة أيام من المفاوضات التي استضافتها واشنطن، بوساطة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب أكسيوس، يمثل الاتفاق اختراقا دبلوماسيا مهما، إلا أن مدى إمكانية تنفيذه لا يزال غير واضح في ظل استمرار امتلاك حزب الله للسلاح ونفوذه داخل لبنان.
وفقا لأكسيوس، يهدف الإطار إلى إنهاء احتلال إسرائيل لجنوب لبنان في نهاية المطاف واستعادة وحدة الأراضي اللبنانية، إلا أن تحقيق ذلك قد يستغرق وقتًا طويلًا.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير، عقب توقيع الاتفاق، إن إسرائيل ستحافظ على منطقتها الأمنية داخل حدود الخط الأصفر في لبنان إلى حين نزع سلاح حزب الله والمنظمات الأخرى، والتأكد من عدم وجود أي تهديد ينطلق من الأراضي اللبنانية تجاه إسرائيل.
ويتضمن الاتفاق الإطاري خارطة طريق نحو اتفاق سلام مستقبلي، إلى جانب خطوات ميدانية فورية، من بينها إطلاق مشروعين تجريبيين ينسحب بموجبهما الجيش الاحتلال الإسرائيلي من منطقتين صغيرتين يحتلهما حاليًا، على أن ينتشر الجيش اللبناني فيهما.
وقال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إن ضباطًا عسكريين أميركيين سيشاركون في العمل مع الجيش اللبناني ضمن المشروعين التجريبيين للتحقق من عدم وجود عناصر تابعة لحزب الله في تلك المناطق.
وأوضح مسؤولان إسرائيليان أن إحدى المنطقتين تقع شمال نهر الليطاني، بينما تقع الأخرى جنوبه.
وأشار أكسيوس إلى أن وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحزب الله صمد إلى حد كبير منذ السبت الماضي، رغم تنفيذ إسرائيل عدة ضربات قالت إنها استهدفت تهديدات مباشرة من حزب الله.
وأضاف أن الانسحاب الإسرائيلي المتوقع سيكون محدودًا، لكنه سيمثل أول خطوة من نوعها منذ توسيع إسرائيل احتلالها لجنوب لبنان خلال الحرب مع إيران.
وأكد المسؤول الإسرائيلي أن حرية العمل العسكري للجيش الإسرائيلي ستظل قائمة في جميع أنحاء المنطقة الأمنية للقضاء على أي نوع من التهديدات.
ووقّع الاتفاق كل من سفيري إسرائيل ولبنان لدى واشنطن، إلى جانب مستشار وزارة الخارجية الأميركية دان هولر.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال مراسم التوقيع في وزارة الخارجية الأميركية، إن اليوم يمثل “يومًا جيدًا”، لكنه شدد على أن “هناك الكثير من العمل الذي ينتظرنا”.
من جانبه، قال السفير الإسرائيلي إن الهدف النهائي هو تحقيق “سلام حقيقي” بين إسرائيل ولبنان، واصفًا الاتفاق بأنه “قائم على الأداء”، مضيفًا: “انسحبت إيران، وانسحب حزب الله، وبدأ طريق السلام بين إسرائيل ولبنان.
والتوضيح والتذكير، لمن لا يعرف، إن أميركا تدعم العدو الإسرائيلي بالصواريخ والذخائر والعتاد والمواد المتفجرة التي فجرت قرى بكاملها، إضافة إلى خبراء استراتيجيين ومخابرات ومرتزقة، ودعم معنوي وسياسي، ومنعت من خلال الفيتو إدانة العدو الإسرائيلي على اعتداءاته على لبنان، اليوم سيأتي جيش هذه الدولة التي ترعى (المفاوضات) بحجة مصلحة لبنان… سيأتي (ليساعد) الجيش اللبناني ويعطي الشعب اللبناني حقه في ظل اعتداءات العدو (داعمه في القتل).. سيقف هذا الجيش في الجنوب لمراقبة عمليات القضم والقيم والضم، بحجة تسليم سلاح مقاوم للعدو “صديقه”.



