
مؤسسة حسن صعب تستذكر غسان تويني: “رفيق الدرب” في بناء دولة المواطنة والكلمة الحرة
بمناسبة حلول ذكرى غياب المرجع الوطني الكبير، وعميد الصحافة اللبنانية والعربية الراحل الأستاذ غسان تويني، أصدر المنسق الإعلامي لمؤسسة حسن صعب للدراسات والأبحاث، الزميل محمد ع. درويش، بياناً جاء فيه:
“نستذكر اليوم بوجدانٍ حي وفخرٍ وطني كبير، مسيرة عملاق الفكر والكلمة والسياسة الأستاذ غسان تويني. هذا الرمز الاستثنائي الذي لم يكن مجرد شاهدٍ على تاريخ لبنان الحديث، بل كان صانعاً لأبرز محطاته، ومدافعاً شرساً عن حريته وسيادته واستقلاله.

إننا في مؤسسة حسن صعب للدراسات والأبحاث، نتوقف في هذه الذكرى بخشوع وإكبار أمام العلاقة التاريخية والأخوة الفكرية العميقة التي جمعت الراحل الكبير غسان تويني بـ “رفيق دربه” المفكر اللبناني الراحل الدكتور حسن صعب. لقد شكلت هذه الثنائية الفكرية الرائدة منارة في تاريخ لبنان، حيث تلاقت رؤاهما التحديثية لبناء دولة المؤسسات، والمواطنة الحقيقية، والإنماء الشامل، ونبذ الفكر الطائفي الضيق من أجل إعلاء شأن الإنسان.
لقد آمن تويني وصعب معاً بأن قوة لبنان تكمن في ديمقراطيته وفي حريته الإعلامية والفكرية. واليوم، ولبنان يمر بأدق وأقسى الظروف الوجودية والأزمات المتلاحقة، تبرز الحاجة الوطنية الملحة للعودة إلى ذاك الإرث الإصلاحي الغني، واستلهام مواقف غسان تويني الشجاعة، وعلى رأسها صرخته المدوية في المحافل الدولية: ‘اتركوا شعبي يعيش!’.
إن الوفاء لغسان تويني ورفيقه حسن صعب يتطلب منا جميعاً اليوم التمسك بالكلمة الحرة والمسؤولة، والعمل الدؤوب من أجل إنقاذ الوطن واستعادة دوره الحضاري وجسر تواصله بين الشرق والغرب.
رحم الله غسان تويني وحسن صعب، قامات وطنية وفكرية ستبقى حية في ضمير الأمة ومنارة تضيء طريق الأجيال القادمة.”



