اليسار الملكة السوريانية والمرأة الفينيقية
الملكة السوريانية (أليسار) ، كما هو معروف هي بنت ملك صور بمنطقة فينيقيا (لبنان) وابوها هو (ملكا ملكارت). ، وبعد تركها لمسقط راسها صور (سور) أنشات مملكة (قرطاج الفينيقية) في بلاد الامازيغ / بلاد تمازغا.
واشتهرت الملكة السوريانية اليسار بالحكاية الطريفة التي يتناقلها الامازيغ والسريان وتدور حول تفاصيل وصول سفينتها الى بلاد تمازغا حيث عرض عليها حاكم البلاد الأمازيغي هيرباس رقعة من الارض تعيش عليها مساحتها قدرت بجلد ثور فقبلت الملكة السوريانية بالعرض شاكرة الامازيغ على ذلك . فكان هذا مقدمة لنشوء الحضارة الفينيقية في البحر المتوسط وعاصمتها قرطاج. وبذكاء فائق قصت اليسار جلد الثور إلى خيطان وأشرطة رفيعة وطويلة فحصلت على مكان اوسع مما عرض عليها وكان بمساحة جلد ثور فأصبح اكثر واوسع. وما زال الموقع الذي التقيا فيه الحاكم الامازيغي والملكة السوريانية يعرف باسم (بيرصا) وتعني بالامازيغية “جلد ثور”.
هكذا نشأت وانتقلت الحضارة السوريانية من فينيقيا الى تمازغا. واختلط الدم الفينيقي بالامازيغي. فالفينيقيون نقلو معهم من بلاد السوريان الابجدية والعلوم والمعارف والفلسفة والطب والحكمة وكانو منافسين اشداء للحضارة الرومانية والامازيغية في منطقة البحر المتوسط. علما ان لغة الفينيقيين كانت السريانية وما زال تأثيرها واضحاً في لغة دول شمال افريقيا.
المرأة الكنعانية (أو السورية الفينيقية) هي شخصية أممية (غير يهودية) ذكرت في إنجيلي متى (15: 21-28) ومرقس (7: 24-30)، اشتهرت بإيمانها العظيم ولجاجتها في طلب شفاء ابنتها من روح نجس. رغم التجاهل الأولي وعبارات الاختبار القاسية من يسوع، أظهرت تواضعاً وإيماناً، مما دفع يسوع للإشادة بها وشفاء ابنتها، لتصبح رمزاً لإيمان الأمم.
أبرز تفاصيل قصة المرأة الكنعانية:
خلفيتها: كانت من أصل سوري فينيقي، وثنية، وخرجت من تخوم صور وصيدا للقاء يسوع.
إيمانها وجرأتها: لم تمنعها التقاليد أو صمت يسوع أو اعتراض التلاميذ من مواصلة الصراخ بطلب الرحمة لابنتها.
الحوار مع يسوع: أظهرت اتضاعاً كبيراً عندما قبلت تشبيه يسوع بأنها “كلاب” (في سياق مثلاً معروفاً للمقارنة بين اليهود والأمم) قائلة: “نعم يا سيد، والكلاب أيضاً تأكل من الفتات الذي يسقط من مائدة أربابها”.
النتيجة: أثنى يسوع على إيمانها قائلاً: “يا امرأة عظيم إيمانك، ليكن لك كما أردت”، فشُفيت ابنتها في تلك الساعة.
الدلالة اللاهوتية: تُعتبر قصة المرأة الكنعانية إعلاناً لانفتاح الخلاص للأمم (غير اليهود) وليس فقط لشعب إسرائيل، وإشادة بالإيمان الشخصي المثابر.
يُنظر إليها في التراث المسيحي كنموذج للمثابرة في الصلاة والإيمان الحقيقي الذي يتجاوز الحدود العرقية.


