“جبهة الدفاع عن الخط 29”: الشعب سيحاسب كل مسؤول يتخلى عن المصالح الكبرى للبنان

 أصدرت “جبهة الدفاع عن الخط 29” بيانا قالت فيه:

 “بإزاء التطورات التي وصلت إليها قضية الثروة الغازية والنفطية والمنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان، يهم جبهتنا أن تؤكد النقاط التالية:

– منذ أن بدأت مؤشرات وجود ثروة غازية ونفطية في المنطقة الاقتصادية الخالصة، تمعن السلطة اللبنانية في إرتكاب الأخطاء الخطيرة، التي تنزل الضرر الكبير بالمصالح العليا للشعب اللبناني في الماضي والحاضر وفي المستقبل.

– بدلا من إعتماد طول الشاطئ، كما ينص قانون البحار، مع جزيرة قبرص، بحيث ان طول الشاطئ اللبناني لا يقل عن 188.55 كيلومترا وطول الشاطئ القبرصي 103.4 كلم، فقد اعتمد خط الوسط. وهكذا خسر لبنان مع قبرص 2337 كلم2. مع العلم أن وزارة الخارجية اللبنانية حذرت وزارة الأشغال من الغبن الذي سيلحق بلبنان من جرّاء اعتماد خط الوسط!

– بدل أن تعتمد الحكومة جنوبا خط مكتب UKHO (أو الخط 29)، فقد أقر مجلس الوزراء برئاسة الرئيس (نجيب) ميقاتي عام 2011 الخط 23 الإسرائيلي من دون الإطلاع على تقرير المكتب البريطاني، عبر إقرار المرسوم 6433.

–  الجيش، بحسب القوانين والأنظمة المرعية، هو المكلف ترسيم الحدود البرية والبحرية. وقد أكدت مصلحة الهيدروغرافيا في الجيش على صحة الخط 29.

– أخطأ الرئيس نبيه بري عندما اعتبر، في اتفاق الإطار، أن المرجع هو القرار 1701 و”تفاهم نيسان”، لأن القرار المشار إليه يذكر 5 مرات “الخط الأزرق” الذي هو خط انسحاب وليس خط الحدود الدولية. وكان الأحرى بالرئيس بري أن يعتبر المرجعية للتفاوض اتفاق الهدنة للعام 1949، المنصوص عليه في اتفاق الطائف، أو القرار 425 الذي يؤكدّ  الحدود الدولية، أو اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل. والذي وقعه الكابتن الاسرائيلي  فريد لندر والكابتن اسكندر غانم عن لبنان، مع خريطة ملحقة مطبوعة في إسرائيل وفيها تأكيد لخط بوله – نيوكمب المثبّت في عصبة الأمم. وإنطلاقاً من ذلك لا ضرورة لترسيم الحدود البرية، كما يذكر اتفاق الإطار، والمرجعية في ذلك ليست “الخط الأزرق” بل اتفاق الهدنة 1949 ( 23 آذار) المادة الخامسة، وكذلك اتفاق الترسيم ( 5- 15 ك1 1949).

وعليه فالخط 23 ينطلق من 30 متراً شمال رأس الناقورة، بينما الخط 29 هو وحده الذي ينطلق من نقطة الحدود الدولية (رأس الناقورة).

–  إن اعتماد الحكومة والرؤساء الثلاثة على اعتبار الخط 23 هو خط الحدود الجنوبية للمنطقة الاقتصادية الخالصة، هو خطأ لم ترتكبه أي دولة في العالم. فبحسب القانون الدولي، واجتهادات المحاكم الدولية، كل الحدود البحرية للمناطق الاقتصادية الخالصة، تنطلق من نقطة الحدود البرية.

– لقد طرح المسؤولون اعتماد الخط 23 مع تعرّج عن ما سمي حقل قانا. والخريطة الصادرة عن هيئة إدارة قطاع البترول (الأخبار 9 آب 2022) تفرض علينا طرح الأسئلة التالية:

أ – كيف يحق لأولئك المسؤولين ان يتجاهلوا القوانين الدولية وتقنيات الترسيم المعتمدة عالميا، والانتقال إلى بدعة الترسيم وفقا لقاعدة تبادل الحقول التي لم يعتمدها أحد في العالم؟!

ب – إذا كان هدف المسؤولين الحصول على كامل حقل قانا المحتمل بهدف منع المشاركة والتطبيع مع العدو. فماذا عن حقل قانا الشرقي وحقل قانا الغربي واللذين يعبرا الى جنوب الخط 23؟ هل سيشاركنا الإسرائيلي بهذين الحقلين المحتملين ام نتجاهلهما ونقبل بالتطبيع بعد ذلك كأمر واقع يفرض علينا؟ أو سنتخلّى عنهما بهذه الحجّة للعدو الذي يطمع بثرواتنا البحرية والبرية؟ أو ان الواجب علينا العودة إلى تطبيق قانون البحار الذي يعطينا الخط 29، والذي يجعل من كل هذه الحقول ملكا للبنان؟

ج – إن استمرار المماطلة الإسرائيلية، على رغم تنازلات المسؤولين اللبنانيين، تحملنا إلى مطالبة هؤلاء المسؤولين إلى إرسال إحداثيات تعديل المرسوم 6433 التي اقترحها الجيش، إلى الأمم المتحدة، والتشبث بالخط 29 القانوني والعلمي والمنطلق وحده من نقطة الحدود ،أي رأس الناقورة.

–  ان رؤساء الجمهورية، ومجلس النواب، ومجلس الوزراء، منذ 2007 مع أعضاء مجلس الوزراء ولاسيما وزارء الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه والدفاع الوطني، مع أعضاء اللجان التي كلفت درس موضوع الترسيم، كلهم مسؤولون عن التفريط بحقوق الشعب اللبناني(…).

إن جبهتنا في صدد وضع اللمسات الأخيرة على مسودة دعوى ستقدم إلى القضاء ضد كل من يظهره التحقيق فاعلا أو شريكا أو متدخلا في هذه الجريمة. وستطلع الرأي العام على كل التفاصيل في هذا الصدد.

–  ان استمرار المنهج السري الذي يعتمده المسؤولون في قضايا مصيرية ستحدد مستقبل شعبنا لأجيال مقبلة، هذا النهج هو أمر مناقض لروح الديموقراطية والشفافية والمساءلة. وان الشعب سيحاسب كل مسؤول يتخلى عن المصالح الكبرى والتاريخية لهذا الشعب”.

وختم البيان:  “إن جبهة الدفاع عن الخط 29 ستقوم بكل أشكال الضغط الديموقراطي المنظّم، وستتحرك في داخل لبنان وفي بلاد الاغتراب، لمواجهة (ما جرى) في حق شعبنا، وستلج كل الوسائل لمواجهة محاولات تيئيس اللبنانيين، والسطو على ثروتهم. إن وعي اللبنانيين سيقضي على المؤامرة وسيتمكن شعبنا من الانتصار في المواجهة المفروضة عليه”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى