
قرار 1701 داخل المخيمات الفلسطينية
كتب الدكتور علي بيضون
لماذا لم تبدأ حكومة نواف سلام بتنفيذ القرار 1701 داخل المخيمات الفلسطينية؟
من وجهة نظري، السبب الأساسي لعدم تنفيذ القرار 1701 داخل المخيمات الفلسطينية لا يعود إلى غياب الإمكانيات أو الدعم الدولي، بل إلى غياب الجرأة السياسية لدى حكومة نواف سلام.
هذه الحكومة تحظى بدعم أميركي وأوروبي وعربي غير مسبوق، ولديها فرصة نادرة لاستعادة هيبة الدولة وفرض سيادتها على كل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك المخيمات التي تحوّلت منذ عقود إلى جيوب خارجة عن القانون وسلطة الدولة. ومع ذلك، نرى تردّدًا واضحًا، وتجنّبًا متعمّدًا للاقتراب من هذا الملف، وكأن الحكومة تخشى المواجهة، أو تختبئ خلف “الواقع المعقّد” كذريعة دائمة للشلل.
بكل صراحة، ما ينقص هذه الحكومة ليس الدعم، بل الإرادة والشجاعة السياسية. فالمواطن اللبناني تعب من سماع الأعذار، ويبحث عن أفعال لا أقوال. استمرار الوضع الحالي يخدم فقط تجار السلاح والارهابيين والمتاجرين بالقضية الفلسطينية، ويزيد من هشاشة الأمن الداخلي.
من هنا، فإن البدء بتنفيذ القرار 1701 داخل المخيمات لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية. والخوف من ردود الفعل يجب ألا يكون مبررًا للجمود. كما يقول المثل: “رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة” – والخطوة الأولى تبدأ بكسر جدار الصمت، وإعلان نية حقيقية لتطبيق القرارات والقانون على الجميع، دون استثناءات.