
تفاصيل سيناريو الصفقة الكبرى… تمت ويبقى التنفيذ
كتب حسن أحمد خليل
صفقة متفق عليها… تأخرت في الإخراج والترويج
وتخدير الإقناع على نمط ستالين والدجاجة المنتوفة.
نجحت الصفقة لأن الغباء أو النرجسية أشد فتكا من الشر… في لبنان تحالف بينهما..
هذا لبنان حيث ينتصر دوما التحالف بين الشر والجهل… ونخسر.
الآن نضجت الصفقة… بعد أن استوى الناس.. حتى وصلوا إلى حالة “أحسن من قبل، وأحسن من بلاش…”. حتى ولو بقي البلاش.
الصفقة التسوية تقوم على:
– يتم “التضحية” بالادعاء على رياض سلامة وبعض الرؤوس المصرفية العجوزة… منها في الزهايمر… وتنام الملاحقات كما سابقا… إلى أن يتوفوا.
– قالوا لن نبيع أو نرهن الذهب… فقط لضمان السندات… يعني بيعه.
– يتم بيع جزء من الذهب والدفع للصغار، والتضحية بالآخرين بسندات لا قيمة فعلية لها.. يبقى باقي الذهب غامض الكمية والمكان… وقد لا يعود… يصبح سرابا سياسيا.
– يتم المحافظة على لوبي ومصالح القطاع المصرفي بشكل عام، وهيكلة القطاع تجميليا لا فعليا.. وتتم التسوية مع المصارف المتبقية.
– بيع الذهب سيكون في صفقة مع THE GODFATHERS في المنظومة, مقابل لا تدقيق ولا محاسبة. وتستمر المنظومة على غرار الطائف… ويبقى لبنان تحت سلطة المافيات بهوية الطوائف المزيفة.
وتخبزوا بالأفراح..
في التفاصيل
عدت وقرأت
قرأت كلمات المؤتمر الصحافي للحاكم كريم سعيد..
تحدث بدقة عن متابعته استرداد أموال عائدة (للبنك المركزي فقط)، ولكن بعدها أعلن عن عجزه، ورمى كرة النار عند القضاء المرتبط بالمنظومة.
وطالب بديون للمركزي قد تصل إلى 50 مليار دولار، مطلوبة من الدولة المفلسة أصلا.
لكن هل ممكن انه لا يعلم وقائع ما نكتبه في هذه الكلمات عن الدولة المفلسة والقضاء الفاسد والمنظومة؟
وهل لا يعلم نواف سلام أيضا، الطامح كما غيره، هذه الحقائق؟
إذن… ماذا سيتغير والنظام والقضاء نفسه؟
لذلك استعدوا… تمت الصفقة الكبرى.
– سيقر مجلس النواب التحاصصي الخطة بعد تمثيليات من خطابات وصراخ لنواب معترضين نفاقا، مشاركين في الغنائم سابقا.
سيدير المايسترو النبيه كالعادة الجلسة. وسيؤيد “المعترضون” الخطة بعد المعارضة الشكلية، بحجة حصولهم على ضمانات ربط الموافقة بتعهدات بالمحاسبة وفتح الملفات… وطبعا لن يحاسب أحد على غرار اتفاق الطائف… ومن أين لك هذا؟
وتقر الخطة بأغلبية ما بين 86 ال 100 صوت.
– توزيعات أول سنة تدبر من احتياط المركزي، يظهر العجز والصراخ بعدها، يدعو المايسترو النبيه الى جلسة للتصويت على إعطاء المركزي الصلاحية “المموهة”، باستثمار ورهن الذهب لخلق موارد. يعني فعليا بيعه.
– يحصل صغار المودعين على الفتات، ويتخدر كبار المودعين بسندات للأحفاد، تعود لتشتري بعضها الدولة والمركزي لاحقا في السوق الثانوية التي ذكرها سلام نفسه، بالفتات من قيمتها… وينتهي ملف الودائع بحوالى ربع قيمته.
– تبقى المنظومة ممسكة بمفاصل الدولة بدون أي محاسبة… ويبقى لبنان يعيش كل يوم بيومه، بعد زيادة الضرائب، ويقوم على اقتصاد التبولة والكبة النية والمطاعم… متخلفا عن دول المنطقة.
ويظهر “السياسيون الجدد” الطامحون، كالأبطال الفاتحين… يزايدون على بعضهم بالانجاز.
مئات من الطامحين الموارنة لرئاسة الجمهورية..
وعشرات من لرئاسة الحكومة.
واليوم البعض لرئاسة المجلس النيابي… بهدوء حفاظا على حرمة بيت المقدس… وخوفا على انفسهم…
ويبقى اللبنانيون مخدرون مذلولون برضاهم..
قد يكون ضاع نضال 32 سنة مرت من حياتنا في معارضة الأشرار.
سيربح الأشرار مجددا… وسيروجون أننا منظرين تافهين… خاسرين.
إنه عالم بشع، ينتصر فيه الأشرار دوما..
سنتعايش مع “تفاهتنا” و”خسارتنا”، لكن مرتاحين مع انفسنا..
نورث لأولادنا الإرث الطيب… ويورث الأشرار لأولادهم إرث الشر.
الشعب اللبناني… اااخخخ… شعب انتحر بيديه..
كتب على نفسه الذل والقهر والهرب في الهجرة..
اختار “نحن الموارنة والمسيحيين”، و” تكبير”، و”شيعة شيعة…” ولو أن الأنبياء والقديسين والائمة خذلوهم دوما.
هل مسكين الشعب اللبناني، أم أنه؟
هذا جدال طويل..
لذلك لن نعلم أولادنا أن يفعلوا لأولاد الأجيال القادمة ما فعلنا نحن مع جيلنا… وفشلنا…
“وتلك الايام نداولها بين الناس”.
خسارة يا لبنان… والله خسارة.



