رسالة الى قيادتي وجمهوري الثنائي

اي ثنائي, وما الهدف النهائي؟

حسن أحمد خليل

لأن السكوت بات جريمة، وأصبح الترقيع مميت.
ولأن التعليل “الحفاظ على اولوية كذا وكذا” لم يعد مقنعا، وقد يطيح بها وبالمجتمع.

ننبه لسنوات، ونطرح حلول. آذان صماء.
نرفع الصوت، يحصل القمع والعزل…
ومع ذلك لم نيأس حرصا على اهلنا واحبائنا وقرانا وبلدنا..

كلا. لم ولن نصدق ان الثنائي جسدان في روح واحدة.
الثنائي كان واحدا، ولم يتحول إلى ثنائي صدفة. حصل الإفتراق لأن مسارهما صارا معاكسين لبعض.

اي ثنائي؟
لم ولن نصدق ان من قدم الشهداء، هو في نفس الأهداف والتوجه.

أي ثنائي هذا، وحجة التحالف درء الفتنة؟ .. يعني اذا لم يلب الطرف الاول كل رغبات الطرف الثاني، من تعيين مأمور الى إختيار وزراء وقضاة ورؤساء بلديات ونقابات، والسكوت عن كل ما دمر الدولة والمجتمع، ووو، يقع المحظور، ويهدد بجرحى وقتلى في كل بناية وزاروب وقرية..
اي ثنائي وقلق دائم ان يقلب البندقية من كتف إلى كتف، إذا لم يحصل طرف ما على ما يريد.

اي ثنائي واصبحت الناس تعيش في خوف مزمن. هذا يتهدد بوظيفة، وذاك برخصة، او بتلفيق تهمة..ينتظرون كل مواطن اسمه على لوائح الشطب ليفحصوا ولائه؟
واذا رفع احد الصوت يقال له: دير بالك. انتبه على حالك. يا عمي هؤلاء ما بيعرفوا الله.
اي ثنائي هذا، واي مجتمع بات يعيش فيه شيعة لبنان، الذين كانوا نموذجا للعالم العربي في ما انجزوا؟
بات المجتمع مزروعا رعبا وخوفا.. ويعاد انتخاب نفس الوجوه بتكليف شرعي.. ويعتبر خارج عن الطاعة من ينافس.

أهذا تحالف ام إبتزاز؟
أهذه وحدة مسار ومصير، أم تدمير رصيد شهداء تحرير الأرض، ونكد عيش كالزوجة التي لم يعد زوجها قادر على تلبية متطلباتها وشهواتها؟..

نقول قولنا هذا، ونعرف جيدا التبعات.
ودفعنا ثمن مواقفنا سابقا، وسندفع مستقبلا.
وسينقم علينا من ننصفهم، اكثر من ممن لم ولن نسكت عنهم بعد اليوم.
ومن يدري؟ قد نتهم اننا من شيعة السفارات؟
لا ضير..
قول الحق يقلل الاصحاب، لكن لا ثمن له. ودربه موحشة.
ونقول الحق كي لا يظن أهل الباطل أنهم على حق…
نقول ما نقول كي يبقى الناس في ارضهم، وكي نقول لطرفي الثنائي ان يعود كل منهما الى جذوره التي منها انطلق..
نقول قولنا لتحرير الانسان كي يكتمل تحرير الأرض.

لا تهدروا إرث السيد عبد الحسين شرف الدين، ولا السيد موسى الصدر والسيد محمد حسين فضل الله ومحمد مهدي شمس الدين.
ما زلنا قادرين على ترميم ما حصل لمجتمعنا.
وما زلنا نستطيع ان نكون جزءا من النسيج اللبناني والعربي، واننا لسنا كمن يريدون تشويه صورتنا، أصحاب مشروع منفصل. ولا اننا بيئة متقوقعة، ولا عرابي حماية فساد وفاسدين.
المطلوب فقط العودة الى الفكر.. والضمير..
لا ينقصنا علم ومعرفة وخبرة وكفاءة.
وأنتم جميعكم تعرفون ذلك.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى