
علماء: حجم جسم الإنسان يتأثر بالمناخ ودرجات الحرارة
قد تتحكم البيئة والعوامل الوراثية في شكل الإنسان وشكله وحجمه، بالاضافة الى نمط حياته، ومع تطور الإنسان تتغير المعايير والمقاييس، فقد كانت أحجام أجسام في ماضي الزمان تتعلق بمتوسط درجة الحرارة لسطح الأرض على مدار المليون سنة الماضية.
ويعتقد علماء الأنثروبولوجيا أن المناخ لعب دورا هاما للغاية في تطور الإنسان، فعلى سبيل المثال ، فمنذ 3 ملايين عام، أصبح مناخ إفريقيا أكثر جفافا وحرارة، ولهذا السبب غيّر أسلاف أسترالوبيثكس والممثلون الأوائل لجنس الإنسان العاقل موطنهم ونزلوا من الأشجار وانتقلوا إلى السافانا. وعندما دخل إنسان كروماجنس قارة أوراسيا، أصبح جلده وشعره أفتح تدريجيا، وتغير شكل وجهه وأنفه كيلا يفقد جسمه الحرارة خلال فصول الشتاء الباردة.
وأظهر البحث الجديد أن تغير مناخ الأرض كان بإمكانه التحكم في حجم أجسام الماضيين.
ودرس مانيكا وزملاؤه أكثر من 300 آثر للإنسان القديم الذي عاش على مدى المليون سنة الماضية وبينهم إنسان كروماجنس وإنسان نياندرتال وإنسان هايدلبرغ والإنسان المنتصب، وكان علماء الأنثروبولوجيا مهتمين بمعرفة 3 مواصفات مثل كتلة الجسم وطول القامة وحجم الدماغ، وازدادت كل هذه المؤشرات إلى حد بعيد مع تطور الإنسان، ومع ذلك، لم يقرر العلماء بعد نهائيا سببا لذلك.
أظهر التحليل أن حجم دماغ أسلافنا وأقاربهم لم يتأثر عمليا لتقلبات مناخية، وكانت بيئة عاش فيها الإنسان أهم من ذلك كله ، فكلما قلت الغابات فيها ازداد حجم الدماغ.
مع ذلك، فمن حيث طول القامة وكتلة الجسم، كان المناخ أحد العوامل الرئيسية للتطور، وكلما انخفض متوسط درجة الحرارة كان ممثلو جنس الإنسان الذي عاش في مثل هذه الظروف أعلى وأكبر، وطال ذلك أسلاف الإنسان الحديث من جهة وإنساني كروماجنس إو نياندرتال من جهة أخرى.
ولاحظ الباحثون، أن الإنسان لا يختلف من هذه الناحية عن كائنات حية أخرى تقطن الأرض حيث يكون متوسط حجم الكائنات الحية التي تعيش في خطوط العرض المعتدلة والقطبية أكبر من تلك التي تعيش بالقرب من خط الاستواء.




