الليرة التركية تتراجع من جديد 8.6 مقابل الدولار
تراجعت الليرة التركية اليوم إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق متأثرة بمخاوف من ارتفاع التضخم على مستوى العالم والتوقعات على المستوى المحلي بأن البنك المركزي سيخفض أسعار الفائدة قريبا.
ونزلت العملة التركية، وهي الأسوأ أداء في الأسواق الناشئة هذا العام، لما يصل إلى 8.6 ليرة تركية مقابل الدولار، لتخترق أدنى مستوياتها على الإطلاق المسجل عند 8.58 ليرة في تشرين الثاني الماضي.
وتراجعت الليرة 16% منذ منتصف آذار، بعدما أقال الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس البنك المركزي في شكل مفاجئ، وعين مكانه آخر اشتهر في السابق بانتقاده لرفع أسعار الفائدة في الآونة الأخيرة.
وفي مارس، عزل أردوغان محافظ البنك المركزي ناجي إقبال بعد يومين من زيادة كبيرة لسعر الفائدة، كما عزل نائبا آخر للمحافظ لاحقا في نفس الشهر.
وعاد ليعُزل أوجوشان أوزباس من منصبه كنائب لمحافظ البنك المركزي، وحل محله سامح تومان، وهو مستشار للرئيس رجب طيب أردوغان.
ويمثل التحدي الحالي لإدارة السياسة النقدية التركية، في أن 4 من أصل 7 أعضاء في لجنة السياسة النقدية التي تحدد أسعار الفائدة، خبراتهم لا تتجاوز عاما واحدا في مناصبهم الجديدة، بما في ذلك محافظ البنك المركزي الجديد شهاب كافجي أوغلو.
ومع ذلك، اقترب التضخم السنوي من أعلى مستوى في عامين وفقدت الليرة الكثير من قيمتها مقابل الدولار منذ الإطاحة بإقبال.
وزادت من معاناة الليرة التركية توقعات التضخم الأميركية التي رفعت عوائد سندات الخزانة، ورفعت مؤشر الدولار بما يضغط على عملات الأسواق الناشئة مثل الليرة التركية. وينتظر السوق اليوم بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مؤشر الفيدرالي لتحديد حجم التضخم في الولايات المتحدة، وعلى إثر البيانات ستتحرك أصول الذهب والدولار.
كما تدور توقعات بأن البنك المركزي التركي سيقدم على خفض أسعار الفائدة، والواقفة الآن عند 19%، في اجتماعه المقبل. ووفق رويترز تحوم مخاوف حول انتخابات مبكرة محتملة.
وتظل الليرة التركية في موقف ضعف مع تخلي المؤسسات العالمية عنها في ظل المخاوف حيال عدم استقلالية قرار البنك المركزي التركي.
وكالات



