
كومان في مؤتمر رؤساء أجهزة المباحث العرب في تونس
نستنكر بشدة العدوان على قطر وتفجير كنيسة مار الياس
قال الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان خلال المؤتمر العربي العشرين لرؤساء أجهزة المباحث والأدلة الجنائية المنعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في تونس: “يسعدني أن أرحب بكم في مقر مجلس وزراء الداخلية العرب، الذي تحتضنه تونس العزيزة بكل كرم وحفاوة، فلها منا رئيسا وحكومة وشعبا خالص الشكر والامتنان على الرعاية الكريمة التي توفرها للأمانة العامة، راجياً لها اطراد الأمن والازدهار”.
اضاف: “يشرفني أن أرفع إلى أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب وافر التقدير وبالغ الامتنان للدعم الكبير الذي يوفرونه للعمل الأمني العربي المشترك. ولا يسعني هنا إلا أن أعبر مجددا عن إدانتنا الحازمة واستنكارنا الشديد للعدوان الإيراني على دولة قطر العزيزة، دون أي اعتبار للقانون الدولي ومقتضيات حسن الجوار، مؤكدا وقوفنا التام إلى جانبها ودعمنا الكامل لها، ومقدرا كل التقدير وساطتها الناجحة في التوصل إلى وقف إطلاق النار، جريا على عادتها المحمودة في بذل كل الجهود لحل الأزمات وتعزيز السلم والأمن الدوليين”.
وتابع: “لا يفوتني كذلك أن أعرب عن إدانتنا الشديدة وشجبنا التام للعمل الإرهابي الجبان الذي حدث في كنيسة مار إلياس في دمشق، مؤكدا وقوفنا إلى جانب الحكومة السورية في مساعيها لمواجهة الإرهاب والاتجار بالمخدرات وسائر الأنماط الإجرامية”.
وقال: “سيكون لقواعد البيانات الجنائية نصيب وافر من مناقشاتكم اليوم من خلال ثلاثة بنود على درجة بالغة من الأهمية. فستقومون أولا باستعراض قواعد البيانات الجنائية الموجودة في الدول الأعضاء سواء من ناحية النظم والبرامج المستعملة في بنائها وتغذيتها أو التجهيزات المستخدمة فيها. وسيسمح هذا البند بتقاسم الممارسات الفضلى بين الدول العربية في مجال تصميم قواعد البيانات الجنائية واقتناء التجهيزات اللازمة لإنشائها”.
اضاف: “كما ستنظرون أيضا في نتائج اجتماع اللجنة المعنية ببحث إنشاء قاعدة بيانات عربية للبصمات الباليستية، خاصة ببصمات الأسلحة. موضوع البند الخامس من جدول الأعمال، ونتائج اجتماع اللجنة المعنية ببحث إنشاء قاعدة بيانات عربية خاصة بطبعات الأصابع وراحة اليد موضوع البند السادس من جدول الأعمال. ولا شك أنكم تدركون جميعا أهمية إنشاء هاتين القاعدتين لدور قواعد البيانات في تيسير اكتشاف الجرائم خاصة تلك العابرة للحدود”.
وتابع: “سيكون للبيانات الجنائية حضور آخر في مداولات اليوم، من خلال الدليل النموذجي لإجراءات التصرف في البيانات الجنائية الذي تم إعداده في ضوء مرئيات الدول الأعضاء. ولا شك أن وجود مثل هذا الدليل سيكون عاملا مساعدا لدولنا العربية في مجال التعامل مع تلك البيانات وحفظها وتبادلها. وهو ما يتطلب وضع معايير دقيقة وقواعد صارمة يأتي في مقدمتها ـ كما أشارت لذلك ردود الدول الأعضاء ـ حماية المعطيات الشخصية والامتثال للإجراءات القانونية المرعية”.
واردف: “لقد بات الذكاء الاصطناعي الشغل الشاغل للعالم أجمع لتدخله في شتى مناحي الحياة، وهو ما يلقي تحديات كبيرة على عاتق أجهزة الأمن التي هي مدعوة لاتخاذ إجراءات ناجعة للحد من تداعياته الإجرامية. ولا شك أن مناقشة مؤتمركم اليوم لاستخدام هذا الذكاء في ارتكاب الجرائم وسبل مكافحته سيُتيح المجال لتبادل الخبرات بين أجهزتكم، كما سيتم توظيف تلك التجارب ومُخرجات مناقشاتكم لهذا الموضوع في الخطة العربية لمواجهة الجرائم المرتكبة بواسطة الذكاء الاصطناعي، التي تعكف الأمانة العامة حاليا على إعدادها. ضمن إجراءات عدة اتخذها مجلس وزراء الداخلية العرب للتعامل مع هذه الظاهرة الإجرامية المستجدة”.
وختم: “يُسعدني أخيرا، أن أجدد الترحيب بكم، واثقا من أنكم ستعالجون هذه المواضيع الهامة بكل كفاءة واقتدار، وصولا الى نتائج بناءة تسهم في توطيد الأمن في الوطن العربي”.



