
13 نيسان كذبة قاتلة لن يتحرر منها اللبنانيون
48 عاماً لم يتعلم منها المسؤولين درساً لا قاسيا ولا ضميرهم تحرك، مافيات الحرب تحكمت بمصائر شعب، رموه يميناً فسألت دماؤه ورموه يساراً فنزف دماء، النازف لم يتعلم، من خسره حبيباً وغالياً ورزقاً لم يستذكر ماض دمر وطناً واغتال المواطنة في نفوس من تبقى ليحاول الإعمار والصمود.
يقول المثل اللبناني “مين جرب مجرب كان عقله مخرب” من الغباء الكبير الاستمرار بمتابعة تجربة “المجرب”، من العقيدة إلى الطائفية خرب البلد، ولم ينتبه أحد أن الخراب انتشر، وسوسة الغباء انتشرت كسوس الخشب أفسدت ولا تزال، وعند أول مفرق يتهافت عديمة الإيمان للدفاع عن زعماء الطوائف الذين لا يفقهون من الدين سوى اسمه.
أمس واليوم وغداً، سيبقى الشعب اللبناني بحالة غباء واعياء ومغشى عليه من عشقه لزعماء واذيالهم دمروا لبنان من 13 نيسان 1975 ولغاية اليوم، بكل أنواع الدمار حتى الأخلاقي، وسيبقون.
عشية الجمعة العظيمة لا نحتاج إلا إلى قيامة تعيد إنسانية لبنان، أولاً ليعاد انعاش الضمير عله يصير عندنا وطن، الذي لن يكون طالما زعماء الطوائف لا يعرفون الإيمان بوطن لنا جميعاً، وليس وطن كما يريدون كل وفق رغباته ومصالحه. ولن يبقى فيه إنسان بل أغنام واتباع وأصنام. ولن يولد جيل واع، إلا كما يرغبون.
كل 13 نيسان وانتم لا تعرفون الخير.
وعلى الأرض السلام



