
عمال اتحاد بلديات الفيحاء يعتصمون ويهددون بالإضراب بعد العيد
نفّذ العمال المياومون في اتحاد بلديات الفيحاء وقفة احتجاجية واعتصامًا سلميًا أمام مبنى الاتحاد، رفضًا لما وصفوه بالظلم الواقع عليهم، ومطالبةً بإعادة العمال المفصولين إلى جداول العمل وإنصاف جميع المياومين.
وشارك في الاعتصام رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال شادي السيد إلى جانب ممثلين عن النقابات والهيئات العمالية، وعدد من العمال المياومين والمخاتير والمشايخ.
وفي كلمة له خلال الاعتصام، أكد السيد أنه في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان لم يكن من المخطط القيام بأي تحرك، إلا أن الظلم الواقع على عمال اتحاد بلديات الفيحاء دفعهم إلى تنظيم هذه الوقفة التضامنية.
وأشار إلى حادثة توقيف شرطي في طرابلس كان يقوم بواجبه خلال مداهمة أحد محال بيع المواد الغذائية، حيث تعرّض للاعتداء أثناء ضبطه مواد فاسدة، ما اضطره لإطلاق النار في الهواء.
وطالب السيد القضاء اللبناني بالإسراع في البت بالقضية وإطلاق سراح الشرطي، مؤكدًا أنه كان يؤدي واجبه في حماية صحة المواطنين وسلامة الغذاء.
وفي ما يتعلق بمطالب العمال، شدد السيد على أن التحرك الأساسي يهدف إلى تبني قضية المياومين في اتحاد بلديات الفيحاء، مشيرًا إلى أن عددهم كان يبلغ 64 عاملاً قبل أن يتراجع إلى 26 فقط. وأضاف أنهم زاروا رئيس الاتحاد أكثر من مرة وتلقوا وعودًا بحلول، إلا أن هذه الوعود لم تُنفذ.
وأكد أن المياومين يعملون منذ أكثر من 15 عامًا في ظروف قاسية، خصوصًا في ظل المخاطر الصحية والسموم المنبعثة من جبل النفايات، لافتًا إلى أنهم يعانون أوضاعًا معيشية صعبة ولا يملكون ما يكفي لتأمين احتياجاتهم اليومية، فيما يمر عليهم شهر رمضان بظروف قاسية.
وطالب السيد كلًا من وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية ورمزي نهرا بالتدخل السريع لإيجاد حل عادل لهذه القضية وإعادة العمال إلى عملهم.
وختم السيد بتوجيه رسالة تحذيرية واضحة، مؤكدًا أنه في حال عدم معالجة الملف قبل عيد الفطر، فإن التحرك سيتصاعد بعد العيد، وقد يصل إلى إقفال أبواب اتحاد بلديات الفيحاء، مشددًا على أن المطالب العمالية المحقة يجب أن تُلبّى بعيدًا عن أي مزاجية أو تجاهل لمعاناة العمال



