جلسة حوار لمشروع وطن الإنسان عن بناء لبنان السلام من خلال العبور نحو المواطنة

نظم “مشروع وطن الانسان” في اطار طرح أوراق المفاهيم لمنتدياته الـ43، جلسة حوارية عن “بناء لبنان السلام المستدام والوطن النهائي لجميع ابنائه من خلال العبور نحو المواطنة”،أدارتها الباحثة الاجتماعية والمحاضرة الجامعية تانيا تابت والباحث في الفكر السياسي سامر بو عراج، باشراف منسق “محور المنتديات” الدكتور حبيب مالك، وحضور رئيس المجلس التنفيذي للمشروع النائب المستقيل نعمة افرام، رئيس مجلس الحكماء البروفسور الاب جورج حبيقة، الى عضوي مجلس الحكماء الدكتورة وفاء شعراني والاستاذ انطوان كلاجيان وحشد من المهتمين والباحثين في الشؤون السياسية والمواطنة.

وتناولت الجلسة “قضية المواطنة كإشكالية لم تأخذ طريقها الى التطبيق منذ تأسيس لبنان الكبير لغاية اليوم وخصوصا بعد الحرب الاهلية، على الرغم من كل الاتفاقيات والتسويات التي ارست مصالحات بين السياسيين لكنها عمقت الخلافات بين المواطنين”.

تابت
واستهلت تابت اللقاء بعرض تفاعلي مع الحضور، تركز على “اعادة التاريخ لنفسه، حول معرفة اللبناني لواقعه وماضيه، خصوصا الماضي المليء بالعنف والحقد والكراهية والمشاعر التي لم تنته بانتهاء الحرب، حيث لم تحصل لا المصارحة ولا المصالحة بين الناس”، معتبرة ان “المجموعات اللبنانية كانت دائما مطلوب منها ان تنسى ان تختم جراحها على زغل فبقيت الجراح ولكنها بطريقة مجملة”.

وشددت تابت على “ضرورة ان تكون العدالة انتقالية شاملة وحقيقية، لا انتقائية ولا انتقامية تشفي الناس وتحقق التغيير الذي يحتاج الى مصالحة حقيقية وتنقية ذاكرة كل الناس كممر الزامي لبناء الدولة، كتاب تاريخ موحد يعرض كل وجهات النظر على اختلافها، قانون مدني اختياري للاحوال الشخصية يشمل الزواج المدني الاختياري، تطوير مناهج تربوية عن المواطنة للمدارس والجامعات واظهار ثقافة وتراث كل المكونات بهدف تعزيز غنى التنوع والاحترام المتبادل”.

أبو عراج
واعتبر ابو عراج في كلمته أن “ما قامت وتقوم به الدولة هو سياسة لا تتناسب مع حاجات الناس التي منها ينطلقون ليحققوا ارتباطا بالوطن، وليس لتصبح وجهتهم خارج حدود الوطن”، معتبرا ان “انتقالنا من رعايا في دولة المزارع الطائفية الى مواطنين حقيقيين في وطن نكن له الولاء هو الاساس”.

وأكد أن “المواطن والالتزام بالوطن لا يعني التخلي عن طائفتنا بل ان نجتمع كطوائف مواطنين تحت سقف الوطن”، مشددا على ان “العبور الى المواطنة يحتاج لخطة عمل تنطلق من قبول الاخر المختلف بتقاليده وعاداته والاقرار بان الوطن هو اولوية للعيش والولاء له”، ورأى أن “تحقيق الانماء المتوازن واللامركزية الادارية من شأنهما ان يعززا الانتماء الى الارض والوطن”.

حبيقة
بدوره اعتبر البروفسور حبيقة، أن “التعاسة في الحياة اتت في اساس مكون الوجود ولكن بناء الدول بطريقة منظمة توازي بين الحقوق والواجبات من شأنها ان تعطي الانسان بعض التعويض”، وقال: “ان المصالحة وتنقية الذاكرة استعملها لاول مرة قداسة البابا وقصد فيها ان تنقية الذاكرة لا تعني ان نتنكر للماضي ولا ان ننساه، بل ان نعبر الى الحاضر متسلحين بالعبر الايجابية”، وشدد على “اهمية الكلمة والعقل في التواصل بين الشعوب للوصول الى المواطنة بحضارة ورقي ووعي”.

مالك
واختتمت الحلقة الحوارية بكلمة للدكتور حبيب مالك الذي قال: “إن المواطنة لا تأتي بكبسة زر، والبرهان أننا منذ الـ1920 لم نتوصل إلى بناء المواطنة الحقة التي هي المظلة التي تحمي التنوع، بحيث يكون الالغاء للطائفية السياسية وليس لطائفة الشخص نفسه، فيكون التنوع تحت مظلة الوطن وليس الانصهار ضمن الوطن. خصوصاً أن ما يجمع اللبنانيين في ما بينهم ويميز وجودهم أنهم عاشوا تجربة الحرية والانفتاح على القيم العالمية الباقية في محيط ينتابه شح ملحوظ بالحريات”.

واعتبر أن “مشكلة لبنان هي اخلاقية بامتياز لذا على الناس أن تنتخب الرجال الذين يتمتعون بالاخلاق لمواقع المسؤولية لأنهم من يستطيعون أن يبنوا الوطن وليس البرامج المجملة فقط على الورق”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى