
كرامة المحاربين القدامى… صرخة في وجه الإهمال
اصدر المحاربون القدامى بيانا بعنوان “صرخة في وجه الإهمال”، بعد تردي اوضاعن، وعدن تنفيذ الوعود والقرارات التي صدرت، وجاء في البيان:
نحن، المحاربين القدامى، نستنكر بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي على لبنان، ونؤكد تضامننا الكامل مع أهلنا المهجّرين من بيوتهم، في مأساة وطنية وإنسانية تستدعي أعلى درجات الوحدة والتكاتف.
في ظل هذه الظروف القاسية، تتفاقم الأزمات الأمنية والاقتصادية بشكل غير مسبوق، حيث بلغت كلفة المعيشة مستويات خيالية، واتّسعت موجات التهجير لتطال عدداً كبيراً من العسكريين المتقاعدين والعاملين في الخدمة الفعلية، ما ضاعف معاناتهم وأثقل كاهلهم.
لقد لحق بهؤلاء ظلم كبير في رواتبهم ومعاشاتهم التقاعدية نتيجة الإهمال المزمن من قبل السلطة، رغم ما قدّموه من تضحيات جسام في سبيل الوطن، فيما لا يزال رفاقهم يسقطون شهداء دفاعاً عن لبنان. ومع هذا التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية، بات معظمهم تحت خط الفقر، في واقع لم يعد يُحتمل أو يُبرَّر.
وعليه، يطالب المحاربون القدامى السلطة التنفيذية بالإسراع في تنفيذ التعهّدات التي أُقرّت خلال جلسة الموازنة الأخيرة، ولا سيما ما يتعلّق بتحسين الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية، وإقرار الزيادة المقترحة (ستة أضعاف) دون أي تأخير، بما يضمن الحد الأدنى من العيش الكريم. كما يطالبون بدفع المساعدات المدرسية المتأخرة للعسكريين المتقاعدين أسوةً بغيرهم، وصرف التعويضات العائلية المستحقة، ومنح المؤهلين في الجيش قسائم محروقات أسوةً ببقية الأجهزة الأمنية.
إن استمرار الإهمال والتسويف في تنفيذ الوعود ينذر بانفجار اجتماعي خطير، ستكون له تداعيات مباشرة على الاستقرار الداخلي. ولم يعد تجاهل تحسين الرواتب و المعاشات التقاعدية مجرد تقصير، بل تحوّل إلى نهج يهدّد الاستقرار الاجتماعي ويقوّض أسس الصمود الوطني.
ورغم كل هذه المعاناة، لم يتخلَّ المحاربون القدامى عن واجبهم الوطني، بل وضعوا أنفسهم في تصرّف الدولة وهيئات الإغاثة، مساهمين في دعم ومساندة النازحين، انطلاقاً من حسّهم الوطني وروح التضامن.
إن كرامة العسكري وحقوقه ليست مطلباً فئوياً، بل هي ركيزة أساسية من ركائز الدولة وصمودها، وأي مساس بها هو مساس بجوهر الوطن واستمراريته.
الخمسين ٢ نيسان ٢٠٢٦
العميد المتقاعد مارون بدر



