
بيان صادر عن مؤسسة حسن صعب للدراسات والأبحاث
في اليوم العالمي للبيئة: نحو إنماء مستدام وبيئة آمنة تضمن كرامة الإنسان والوطن
بمناسبة اليوم العالمي للبيئة توجّه مؤسسة حسن صعب للدراسات والأبحاث نداءً وطنيًا وإنسانيًا ملحّاً، تستذكر فيه الرؤية الشاملة لمؤسسها “مفكر الإنماء” الراحل الدكتور حسن صعب، الذي طالما ربط بين تقدّم الأوطان وقدرتها على تحقيق التنمية الشاملة التي تحمي الإنسان في بيئته، وفكره، ومستقبله.
وأشار المنسق الإعلامي للمؤسسة، محمد ع. درويش، في هذه المناسبة إلى أن الأزمات البيئية المعاصرة وتحديات تغير المناخ لم تعد مجرد ترف فكري، بل هي تحدٍّ مصيري يمس صلب الحياة اليومية للمواطن اللبناني والعربي.
وأضاف: “إن كرامة المواطن من كرامة الوطن، ولا كرامة لإنسان يعيش في بيئة ملوثة ومستنزفة تهدد صحته وأمنه المائي والغذائي”.
وفي سياق العدوان المستمر والتحديات البيئية الكارثية التي يواجهها لبنان، ولا سيما ما كشفته التقارير العلمية الأخيرة حول الجرائم البيئية المتمثلة في استخدام المواد الكيميائية الحارقة والمبيدات الضارة مثل “الغليفوسات” لتدمير التربة والأراضي الزراعية في الجنوب. تؤكد المؤسسة على الثوابت التالية:
العدالة البيئية وإعادة الإعمار: تشدد المؤسسة على أن حماية الثروة البيئية، الحرجية، والزراعية في لبنان هي جزء لا يتجزأ من معركة السيادة الوطنية وتدعو إلى وضع استراتيجيات واضحة لإعادة تأهيل الأراضي المتضررة فوراً.
التربية والوعي البيئي: تدعو المؤسسة إلى دمج مفاهيم الاستدامة وحماية الطبيعة في المناهج التعليمية والتربوية. التزاماً بنهج الراحل حسن صعب الذي نادى دائماً بالثورة العلمية والتكنولوجية الرشيدة التي تخدم الإنسان ولا تدمر محيطه.
تفعيل القوانين والمراقبة: مطالبة الجهات الحكومية والوزارات المعنية بتطبيق القوانين المرعية لحماية المياه، الهواء، والتربة من النفايات والتلوث العشوائي.
الشراكة المدنية والأكاديمية: إبراز دور الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني في ابتكار حلول مرنة للتكيف مع التغير المناخي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر وإعادة التدوير.
وختم درويش بالقول: “إن حماية بيئتنا هي العهد الحقيقي لأجيالنا القادمة. وكما كان يردد المفكر حسن صعب، فإن الإنماء هو الثورة الدائمة من أجل الإنسان، ولا يمكن لهذا الإنماء أن يكتمل إلا ببيئة نظيفة، آمنة، ومستدامة تحت مظلة دولة القانون والمؤسسات”.
مؤسسة حسن صعب للدراسات والأبحاث
بيروت، لبنان
