البحرينيون يطالبون بإلغاء التطبيع ودعم فلسطين

كتب محمد حسن العرادي – البحربن

شهدت مدينة المحرق الشماء يوم امس السبت 18 نوفمبر 2023 مسيرة جماهيرية حاشده، دعت لها جمعية مناصرة فلسطين بالتعاون والتنسيق مع الجمعيات الاهلية في مملكة البحرين، وشاركت في المسيرة كافة اطياف الشعب البحريني وجموع من الوافدين والمقيمين في مملكة البحرين من مختلف الجنسيات والمشارب، وكان لافتاً مشاركة عدد من النواب ورجال الدين والشخصيات السياسية والنشطاء من كافة الاتجاهات السياسية.

وقد مثلت مسيرة ” لبيك يا غزة” ما يشبه الاستفتاء الذي حظي بإجماع عارم على دعم القضية الفلسطينية والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم، لا سيما في غزة التي تتعرض لحرب إبادة يشنها الكيان الصهيوني بتغطية أميركية كاملة تمثلت في الدعم اللامحدود للرواية الصهيونية، وتقديم الاسناد السياسي والعسكري والمالي والإعلامي لكل ما تقوم به وتروجه الدولة العنصرية من أكاذيب.

بل ان أميركا الوقحة والمتغطرسة شاركت فعليا في معارك الإبادة ضد الشعب الفلسطيني من خلال إرسال جنودها تحت مسميات مختلفة، بحجة الاستشارة وتقديم الدعم اللوجستي، تحت شعار حق “إسرائيل” في الدفاع عن نفسها، متجاهلة بشكل متعمد آلاف الشهداء، عشرات آلاف الجرحى ومئات المجازر الدموية التي ترتكبها آلة القتل الصهيونية، من دون أي شعور بالمسؤولية وهي ترى قصف وتدمير المدارس والمستشفيات والمنازل على رؤوس قاطنيها، وملاحقة الفلسطينيين بالقتل والتهجير والإبادة حتى في الأماكن التي ادعى الكيان بأنها آمنة.

لقد رفعت الجماهير البحرينية شعارات ومطالبات ومواقف واضحة منددة بهذه الجرائم وكافة الجهات المشاركة فيها، وحددت الهدف بشكل واضح وهو قطع العلاقات الدبلوماسية مع العدو الصهيوني، وطرد السفير بشكل نهائي من البلاد، واستدعاء سفير البحرين من دولة الكيان للأبد، كما طالبت المسيرة بتوفير الدعم الكامل للاشقاء الفلسطينيين، جاء ذلك في الشعارات التي رفعتها الجماهير المشاركة في المسيرة، ومن بينها المطالبة بوقف القتل والابادة، والحرية للفلسطينيين وفتح المعابر لأعمال الإغاثة الإنسانية.

كما كانت هذه المطالب والمواقف واضحة في كلمة المسيرة التي ألقاها الدكتور عبداللطيف الشيخ النائب الأسبق بمجلس النواب البحريني، الذي أكد على قطع العلاقات بكافة أشكالها بين مملكة البحرين ودولة الكيان الصهيوني، كما طالب بمنع إستخدام أراضي البحرين لإنطلاق وإدارة العمليات العسكرية للأسطول الأميركي الخامس المرابض في المياه البحرينية، وتوفير كافة أشكال الدعم للأشقاء في غزة الصامدة وعموم فلسطين، لقد كانت رسائل واضحة تقف إلى جانب أشقائنا في فلسطين على كافة المستويات.

ومن دون شك فإن الانضباط الذي شهدته المسيرة، والالتزام بمسارها وأهدافها يؤكد حضارية هذا الشعب، وحقه في تسيير المزيد من المسيرات والفعاليات التضامنية مع الأشقاء الفلسطينيين، بعيداً عن المخاوف الأمنية غير المبررة، والدليل على ذلك هو التواجد الكبير لرجال الشرطة والأمن، ورغم ذلك لم تحدث أي صدامات بينهم وبين الجماهير المشاركة في المسيرة، أنها دعوة لانخراط المزيد من المواطنين في حركة التدافع لنصرة الشعب الفلسطيني من خلال التبرع والدعم الإعلامي والسياسي من دون أي تحفظ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى