على رغم المماطلة الكل بانتظار هوكشتاين ليقرروا مصير البلد

عون متفائل وتشكيل حكومي متعثر

اخذ ورد متعب في موضوع الترسيم والتنقيب والحقوق الوطنية جنوبا، واقتراح وتباحث ومن ثم غيوم مبهمة في موضوع طال انتظاره حيث لا تستطيع الدولة اتخاذ قرار حاسم إلا إذا رضي المجتمع الدولي الذي يقول إنه يهتم للبنان ولكنه منحاز لإسرائيل بشكل سافر.

وقد ألمح البعض عن زيارة مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى إلى المنطقة منتصف أغسطس، لترعى توقيع الاتفاق النهائي بين بيروت وتل أبيب!. وستكون زيارتها هذه إذا كان الجو إيجابيا مع الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين (المجند الإسرائيلي سابقاً) الذي سيصل إلى بيروت مساء الأحد 31 يوليو، لاعادة تحريك ملف ترسيم الحدود البحرية، وليس البت فيها وانهاء الملف لصالح لبنان وسيادته.

وحضور هوكشتاين إلى لبنان (صدفة) في عيد الجيش، حيث من المقرر أن  يقابل الرئيس ميشال عون، التي وصفتها محطة  OTV بأنها مفصلية لأن الأجواء إيجابية بناء على معطيات أدلى بها الرئيس عون حيث تحدث عن إيجابيات في ملف الترسيم، وقال حرفياً في السادس من تموز/ يوليو: أعتقد ان الترسيم ماشي وقريباً إن شاء الله ننتهي، ولا أعتقد أن إنهاءه يحتاج إلى مدة طويلة، والحل سيكون لمصلحة لبنان والجميع، الطرفان سيكونان راضيين، وأما العكس فيكون بمنزلة وضع اليد، وأستطيع أن أقول إن المدة المتبقية التي سنتوصل فيها إلى حل قصيرة، وأعتقد اننا بتنا قريبين من التفاهم مع الأميركيين الذين يتولون الوساطة، أما الموعد المحدد فلن نصل إليه بعد، لكن أستطيع القول إن العملية ناجحة”.

ولكن لم يحدد الرئيس إيجابية هذا اللقاء، إن كان من المؤكد أن الخط 29 سيبقى لبنانيأ، أو سيرضخ الفريق اللبناني لخطط هوكشتاين كما يريد الإسرائيليون ويكتفي لبنان بحدود الخط 23؟ ام سيسافر الوسيط من جديد لينقل وجهة نظر الرئيس الايجابية، ويأخذ الأمر مد وجزر إلى ما قبل انتهاء ولايته في ٱخر تشرين الأول/ اكتوبر 2022.

إلا أن  نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب، المفوض بالتواصل مع هوكشتاين، يوضح ان الأخير سيأتي حاملاً معه رد إسرائيل على الطرح اللبناني، من دون أن يدري، سلبياً كان أو إيجابيا.

تشكيل حكومي معطل

ومن ناحية أخرى الصراع على المحاصرة يؤخر كل ما هو مؤجل في البلاد، فالاختلاف على صغار الأمور تطغى على المفاهيم الاستحقاقات الدستورية الكبيرة، وهو ما غيب الصراع الطائفي على تفصيل الأمور الوطنية، مثل مسألة المطران موسى الحاج حيث استشاري الجميع في تفسير الوطنية، كل من منظاره الطائفي الضيق (هذا ضد وهذا مع)، وتناسوا أهمية الوطن، وباتت العقدة في التحقيق وليست في عدم تنظيم الأمور وعدم فهم القانون ومخرجاته.

إلا أنه من الواضح والمؤكد أن لا استحقاق حكومي في المشهد القريب، إلا بعد حسم ترسيم الحدود والاستحقاق الرئاسي، والأهم تمرير شروط الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، ليكتمل المشهد المراد، والا… لا نهاية لكل مآسي الأزمات في لبنان.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى