
قمة بغداد.. تكامل اقتصادي وثقل سياسي
أجواء برس- بغداد
أكد خبراء ومحللون سياسيون وبرلمانيون أن قمة بغداد الثلاثية التي يرتقب أن تعقد اليوم، ويستضيف فيها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ستفتح آفاقاً واسعة لا في مجال الاقتصاد والسياسة فحسب، بل في جميع المجالات الأمنية والثقافية والعسكرية، مبينين أن مشروع “المشرق الجديد” الذي سبق أن أعلن عنها الكاظمي في وقت سابق يمكن أن تحقق تكاملاً بين البلدان الثلاثة لما تمتلكه من ثقل اقتصادي وبشري وسياسي يسهم بتحقيق نهضة وتنمية شاملة في المنطقة.
مدير المركز العراقي للدراسات الستراتيجية الدكتور غازي فيصل حسين، ذكر في حديث خاص لـ”الصباح”، أن “القمة الثلاثية بين العراق والاردن ومصر في بغداد، ستشكل محطة مهمة في علاقات التكامل الاقتصادي، وللتذكير فإن العلاقات الدولية في القانون الدولي مبنية بالأساس على علاقات تكاملية في مجال الاقتصاد والسياسة والأمن”، مبيناً أن “الاتحاد الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية يشكل محطة مهمة كونه بني على أساس اقتصادي وعلاقات اقتصادية”.
في حين أوضح عضو لجنة النفط والطاقة النيابية أمجد العقابي، لـ”الصباح”، أن “عقد القمة كان من المفترض أن يحدث منذ أكثر من شهر لولا تعطله بسبب الحادث الذي وقع في مصر (حادث القطار)”، موضحاً أن “المؤتمر لا يتعلق بالجانب الاقتصادي فقط، بل يشمل الجانبين الأمني والسياسي ايضا، والتعاون ما بين البلدان الثلاثة شيء ايجابي”.
وأشار الى أن “العراق بدأ التفكير بشكل جدي بتبادل مصادر الطاقة مع دول الجوار ومد خطوط أنابيب غاز من ايران والتعاقد مع تركيا على مد خطين للطاقة، كما أن هناك في الأفق تعاقدا مع الأردن لاستيراد الكهرباء”، مبيناً أن “أنبوب النفط الذي سيمتد من البصرة الى العقبة ثم الى صحراء سيناء لم يكن وليد اللحظة فقد تم التعاقد عليه في زمن وزير النفط السابق ثامر الغضبان ومن المتوقع أن يجري العمل عليه من سنتين الى ثلاث سنوات”.
بدوره، أشار عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كاطع الركابي، في حديث لـ”الصباح”، إلى أن “هذه القمة لم تكن الأولى بين الدول الثلاث العراق والأردن ومصر وإنما هذه القمة الثالثة التي عقدت وستعقد في بغداد ومن الطبيعي أن تكون العلاقات البينية بين الدول الثلاث أخوية متماسكة تنبثق من خلال المصالح المشتركة من خلال مواثيق جامعة الدول العربية التي تجمع بين أطراف الدول العربية”.
وبين أن “القاسم المشترك الذي يجمع الدول العربية بشكل عام والدول الثلاث بشكل خاص هو مكافحة (الارهاب) الذي تعاني منه الكثير من دول العالم لاسيما الدول الثلاث سواء كان من خلال الارهاب المنظم من دولة اسرائيل المحتلة أو الارهاب الموجود في هذه الدول من داعش وأعوانها”.
الصباح: هدى العزاوي



