غدا في أنقرة أول قمة حكومية بين إيطاليا وتركيا بعد عشر سنوات

تُعقد القمة الحكومية بين إيطاليا وتركيا، غدا الثلاثاء، في العاصمة التركية أنقرة، للمرة الأولى منذ عشر سنوات، وفقا لوكالة نوفا الإيطالية للأنباء.

ومن المقرر أنّ يتم مناقشة العديد من القضايا من قبل رئيس الوزراء ماريو دراغي ورئيس الدولة التركية رجب طيب أردوغان، ومن بينها الهدف المشترك المتمثل في زيادة حجم التبادل التجاري من 20 إلى 30 مليار دولار سنويًا، إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين أنقرة وروما، ومع الاتحاد الأوروبي كذلك، وبالطبع الصراع في أوكرانيا وعملية المصالحة الوطنية في ليبيا.

إلى ذلك، عاد الملف الليبي نفسه إلى دائرة الضوء، حيث تحولت احتجاجات الشوارع يوم الجمعة الماضي إلى أعمال نهب ودمار أدت إلى نشوب حريق في برلمان طبرق.

وبالنسبة إلى أوكرانيا، فتركيا هي الدولة الأكثر مصداقية حتى الآن، فقد قال دراغي، في مايو الماضي خلال إحاطة أمام مجلس الشيوخ حول مستجدات الصراع الروسي الأوكراني، “في هذا الاجتماع سنناقش وجهات النظر التفاوضية والدبلوماسية للنزاع في أوكرانيا وتعزيز العلاقات بين إيطاليا وتركيا”.

من بين الأولويات التي تتصدر أجندة القمة، الحاجة إلى إنشاء ممرات آمنة تمر من خلالها السفن المحملة بالحبوب من الموانئ الأوكرانية المحظورة.

العلاقات الاقتصادية والتجارية مع تركيا ممتازة ودائما ما تدرجها إيطاليا كواحدة بين الشركاء الرئيسيين للبلاد، فقد بلغت التجارة بين البلدين مستوى قياسيًا بلغ 23 مليار دولار في عام 2021 ويستهدف البلدان الوصول إلى 30 مليار دولار.

كانت تركيا الشريك التجاري الأول لإيطاليا في منطقة البحر الأبيض المتوسط في عام 2021 بتجارة مستقرة ومتوازنة.

على مستوى العلاقات، قال جورجيو مارابودي، السفير الإيطالي في أنقرة، لوكالة الأناضول، إن “الاجتماع الحكومي الذي سيعقد في غضون أسابيع قليلة سيكون نقطة تحول على مستوى العلاقات”، مضيفا: “على الرغم من عدم وجود اجتماعات حكومية دولية، كانت العلاقات دائما ممتازة واللقاءات مستمرة.”

 

توقيع مرتقب لعدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين إيطاليا وتركيا غدًا

توقع حكومات إيطاليا وتركيا، خلال القمة الإيطالية التركية الحكومية الثالثة، عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التعاون، حسبما ذكرت وكالة نوفا الإيطالية للأنباء.

وتُعقد القمة الثالثة غداً الثلاثاء في العاصمة التركية أنقرة، للمرة الأولى منذ عشر سنوات من انعقادها في روما في مايو 2012، وذلك في إطار إعادة إطلاق شاملة للتعاون الثنائي بين البلدين، والذي هو بالفعل مكثف للغاية على عدة جبهات، ولا سيما بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، حيث استمرت الاتصالات بين وزارتي الخارجية في البلدين.

وإلى جانب رئيس الوزراء ماريو دراغي، الذي التقى بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش قمة مجموعة العشرين في روما في 30 أكتوبر 2021 واجتماعات الناتو في بروكسل في 24 مارس 2022، سوف يحضر قمة غد، وزراء الخارجية لويجي دي مايو، والدفاع لورنزو غويريني والداخلية لوتشيانا لامورغيزي، والتنمية الاقتصادية جيانكارلو جيورجيتي، والتحوّل البيئي روبرتو شينغولاني.

وخلال القمة، سيتم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات تتراوح من التعاون في الشؤون الخارجية والدفاع إلى دعم الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، ومن التنمية المستدامة إلى الاعتراف برخص القيادة.

تمثل قمة غدٍ أيضًا فرصة مهمة لتنسيق الجهود بشأن عواقب الصراع في أوكرانيا – لا سيما فيما يتعلق بأزمة الغذاء – والأزمة في ليبيا.

يتعلق فصل آخر من العلاقات الثنائية بقضية الهجرة، ففي عام 2021، تضاعف عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون إيطاليا عن طريق شرق البحر الأبيض المتوسط المغادرين من تركيا أكثر من ثلاثة أضعاف. تعمل الحكومتان على جعل الحوار حول هذه القضية أكثر انتظامًا وتنظيمًا.
تركيا عضو في الحلف الأطلسي ومرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، وهي الشريك الأول لإيطاليا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ففي عام 2021 ، بلغت التجارة 19.4 مليار يورو بارتفاع قدره 27.7 في المائة مقارنة بالعام السابق، مع وصول الصادرات الإيطالية لـ 9.5 مليار بارتفاع بلغ 23.6 في المائة.

العلاقات الاقتصادية والتجارية لا تقتصر على التجارة، حيث تبلغ الاستثمارات الإيطالية المباشرة في تركيا حوالي 6 مليارات دولار، ووفقًا لبيانات وزارة التجارة التركية، التي أفادت أنّ الشركات برؤوس أموال من إيطاليا في تركيا تزيد عن 1500.

وتعد الدولة أيضًا شريكًا مهمًا في مجال الطاقة لإيطاليا، حيث يمثل خط أنابيب الغاز تاناب العابر للأناضول، الذي يعبره من الشرق إلى الغرب ثم يتصل مع تاب، ثالث طريق لإمداد الغاز لإيطاليا بعد التدفقات من الجزائر وروسيا، مع زيادة الأحجام بنسبة 62.5 في المائة.

تلتزم إيطاليا منذ سنوات عديدة بتعزيز نهج بناء تجاه تركيا داخل الاتحاد الأوروبي ، والذي يعتبر شريكًا استراتيجيًا لأوروبا، لذلك تمثل قمة أنقرة فرصة مهمة لتعزيز الحوار الثنائي من منظور وطني ولكن أيضًا من منظور أوروبي، بهدف تشجيع التطورات الإيجابية أيضًا في قضايا مثل حقوق الإنسان.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى