نظام غذائي يمنع الإصابة بالسكري لمدة 5 سنوات

تظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن بشكل خطير هم أكثر عرضة للإصابة بمشكلة صحية من النوع 2 بنسبة تصل إلى نحو 80 ضعفا، لذا فإن التخسيس والتخلص من الكيلوغرامات الزائدة له أهمية قصوى، بحسب ما نشرته “ذا ميرور” البريطانية.

إن مرض السكري هو مشكلة صحية شائعة تؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم بشكل كبير، أي عدم قدرة الجسم على تحطيم مستويات الغلوكوز.

ويوجد نوعان رئيسيان، أولهما يحدث عندما يهاجم جهاز المناعة في الجسم الخلايا التي تنتج الأنسولين ويدمرها. أما النوع الثاني، فهو الأكثر شيوعًا، ويحدث عندما لا ينتج الجسم ما يكفي من الأنسولين، أو عندما تفشل خلايا الجسم في التفاعل مع الأنسولين.

إنها حالة خطيرة تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وتضييق الأوعية الدموية وتلف الأعصاب. ولكن كشفت نتائج تجربة سريرية للشفاء من داء السكري، يشار إليها اختصارًا بـDiRECT، أن فقدان الوزن يمكن أن يساعد في السيطرة من داء السكري من النوع 2 لمدة خمس سنوات على الأقل.

وفقًا للبيانات، فإن ما يقرب من ربع المشاركين الذين يعانون من مرض السكري، أصبحوا بعد عامين من بدء اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية في حالة استقرار هادئ واستمروا بعدها بثلاث سنوات.

لم يعد هؤلاء الأشخاص، الذين فقدوا وزنهم في المتوسط حوالى 8.9 كغم في فترة الخمس سنوات، بحاجة إلى تناول الأدوية للتحكم في مستويات السكر في الدم. على هذا النحو، تشير البيانات إلى أن فقدان الوزن، والحفاظ عليه بشكل حاسم، يمكن أن يساعد في الشفاء من مرض السكري.

هذا وتضمنت التجربة السريرية حصول مجموعة من المشاركين على حساء منخفض السعرات الحرارية وكامل العناصر الغذائية واتباع نظام غذائي مخفوق، يحتوي على حوالى 800 سعرة حرارية في اليوم، لمدة تتراوح بين 12 و20 أسبوعًا. تمت مراقبة ذلك عن كثب من قبل ممرضة أو اختصاصي تغذية لإعادة تقديم الأطعمة الصحية ببطء والحفاظ على فقدان الوزن. مع ملاحظة أنه تم إيقاف أي دواء لمرض السكري من النوع 2 وضغط الدم في بداية التجربة السريرية ثم أعيد تقديمه لاحقًا حسب الضرورة.

ومن المثير للاهتمام أن نسبة الأشخاص الذين يعانون من حالة مستقرة ولا يحتاجون لتناول أدوية لعلاج السكري من النوع 2 بعد خمس سنوات من بدء الدراسة الأصلية كانت أكثر من ثلاثة أضعاف مجموعة التحكم. ومن الواضح أن الهدأة كانت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بفقدان الوزن، والأهم من ذلك، الحفاظ على عدم اكتساب كيلوغرامات زائدة مجددًا. قال الباحثون إن المشاركين، الذين خرجوا من فترة الاستقرار الهادئة لداء السكري من النوع 2، كان بسبب استعادتهم للوزن الذي فقدوه.

وأوضح الباحثون أن أي مشارك في التجربة السريرية استعاد ما يزيد قليلًا على 2 كغم، خلال الفترة من ثلاث إلى خمس سنوات من الدراسة، حصل على دعم سنوي إضافي، يتكون من الحساء منخفض السعرات الحرارية والنظام الغذائي المخفوق لمدة شهر، متبوعًا بالمساعدة في إعادة تقديم وجبات الطعام العادية. كما لاحظ الباحثون تحسنًا أكبر في ضغط الدم ومستويات السكر في الدم واحتياج عدد أقل من المشاركين إلى الأدوية. وأكدت منظمة السكري في المملكة المتحدة، التي قامت بتمويل الدراسة، أن النتائج تدعم الأدلة المتزايدة على أن فقدان الوزن والتخلص من مرض السكري من النوع 2 يمكن أن يمنع أو يؤخر مضاعفات مرض السكري.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى